14 أكتوبر 2009

ضريبة الحب



ضريبة الحب


زوجان حديثا الزواج يجلسان إلى مائدة الطعام.

تحضر الزوجة الطعام إلى الطاولة بسعادة وفخر.

هي لا تجيد الطهي،  لكنها تحاول أن تصنع الطعام بنفسها.

تضع الأطباق على الطاولة، وهو جالس يترقــّب ما سيحدث.

رائحة الطعام تملأ المكان، وهي مزيج من الدخان وشئ آخر لا يستطيع أن يدركه، ولكنه بالتأكيد ليس جيداً.

تغرف الطعام وتضعه في الطبق أمامه.

يشعر أنه يريد أن يتقيأ.

الطعام هو شئ ذو ألوان غريبة، يشبه جورباً محروقاً، أو فأراً مصعوقاً ومقلياً في الزيت!

يحاول أن يقاوم الإغماء والبكاء.

يبدأ بالسلطة، يجدها مالحة جداً.

يشرب القليل من الماء ويحاول أن يستجمع قواه.

"لماذا لا تأكل يا عزيزي! ألا يعجبكَ الطعام!".

يحاول ألا يجرح مشاعرها.

"بلى يا عزيزتي، الطعام رائع، أنا فقط أستعد له!".

يأخذ قطعة صغيرة بالملعقة، يوجهها نحو فمه بكف يرتجف، ويضعها أخيراً في فمه وهو مغمض العينين. 

يشعر بالاختناق، يحمرّ وجهه، وتدمع عيناه.

"هل أنتَ بخير يا عزيزي؟".

"أجل يا عزيزتي، الطعام لذيذ وشهيّ جداً".

"لقد نسيتُ التحلية في الفرن، سأذهب لكي أخرجها قبل أن تحترق".

ينتهز هذه الفرصة ويفرغ محتويات الطبق في إصيص الزرع وهو يعتذر للنبتة البريئة!

ترجع زوجته فتجده قد انتهى من طعامه ويمسح فمه.

"لقد انتهيتَ من طعامكَ يا عزيزي!".

"أجل يا عزيزتي، لقد كان شهياً جداً، شكراً لكِ".

يهمّ بالقيام.

"انتظر يا عزيزي، فلتأكل المزيد".

"لا أستطيع يا عزيزتي، لقد امتلأتْ معدتي وشبعتُ".

"لا يمكن، يجب أن تأكل المزيد، فأنتَ لا تأكل جيداً هذه الأيام، أم أن طعامي ليس جيداً كفاية!".

وبعد إصرار، يجلس مُجبَراً، ويتناول باقي الطعام مُكرَهاً. وكالعادة يذهب بعد الطعام إلى دورة المياة لكي يتقيأ!




أحمد فايز



هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

هههه ما هي لو جت على كده بس يبقى كويس

شكراً على القصة الظريفة

winner يقول...

هنعمل ايه طيب ..
لازم نستحمل ..


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك