30 مايو 2010

الزُهـْرة



الزُهْرة

كوكب الزُهرة، الكوكب الغامض، الكوكب المغلـّف بضباب كثيف يحجب ملامحه، الكوكب الذي يبدو في الأفق قبيل الغروب كنجم لامع. هو ليس نجماً، هو لا يتكوّن من ملايين الأطنان من الهيدروجين والهيليوم، هو لا يطلق ملايين الميجاوات من الطاقة. هو مجرد كوكب عادي، لكنه يبدو تماماً كالنجم، ومن لا يعرفه سيعتقد أنه مجرد نجم رائع. كيف تمكـّن هذا الكوكب من أن يصبح نجماً؟!


تعوّدتُ –منذ أن عرفتُ كيف أجده في السماء– أن أتابع هذا الكوكب النجم كل ليلة تقريباً، أنظر إليه في السماء واضحاً ومتألّقاًً. أحياناً أجد إحدى زوايا شكله النجمي تمتد بشكل أكبر وكأنه يخرج لسانه! وكأنه يقول: "أوَ لستُ كوكباً! لكنني بالرغم من ذلك أظهر كنجم متألق!".

منذ وقت دراسة العلوم في الصف الثاني الإعدادي، ومروراً بالأفلام الوثائقية عن الفضاء والكواكب، والمواقع الإلكترونية العلمية المتخصصة في علوم الفضاء أو حتى غير المتخصصة، أتابع هذا النجم -عفواً الكوكب- وأتابع أخباره، هذا الكوكب الذي لا نعرف عنه الكثير، لكننا نعرف جيداً أنه يظهر في السماء كنجم متألق.

يدفعني التأمّل والتفكير إلى تطبيق هذه الحقيقة على البشر، فالبشر قد يظهرون بشكل لا يستند إطلاقاً إلى حقيقة طبيعتهم. قد تجد نجوماً بين البشر هم لا يملكون أي مقومات ليكونوا نجوماً. قد تجد شخصاً يظهر بصفة هو لا يملك أيّا من مقوّماتها. الحياة غريبة، أليست كذلك!

على الأقل أنا أعرف أن كوكب الزُهرة هو كوكب وليس نجماً، وأتقبّل منه ظهوره اللامع في السماء.  لكنني أتحيّر كثيراً في البشر، بل وأخشى منهم ما يخفوه من الطبيعة الغامضة، القاسية، الضبابية، المصطنعة، والمزيفة فيهم.

أنا أحب السماء وأحب متابعة كل ما فيها.  لا تملك وأنتَ تنظر إلى هذا الجمال وهذه العظمة سوى أن تقول (سبحان الله).


أحمد فايز

هناك تعليقان (2):

زمرده يقول...

سبحان الله
مثلك انا اعشق مراقبه السماء
لكنني للاسف لا استطيع تميز الزهرة من غيره

تدوينه رائعه
انصحك ان تبقى هناك "في السماء"
لا تتعب نفسك في التفكير باقنعه البشر

ووفقك الله

WINNER يقول...



زمردة.
شرفتي المدونة بتعليقك.

لو عاوزة تشوفي كوكب الزهرة، استني وقت غروب الشمس، هتلاقي جنب القمر نجمة أكبر من باقي النجوم، دي مش نجمة، دي كوكب الزهرة.

أشكرك.




سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك