14 نوفمبر 2009

احزن .. لكن بلطف



الحزن يكون نتيجة شئ قد حدث ولم نكن نرغب في حدوثه، أو شئ أردنا حدوثه لكنه لم يحدث. ويتعامل الناس مع هذا الحزن بثلاث طرق:
  1. تغيير الوضع.
  2. تقبُّل الأمر.
  3. الاستسلام للحزن.

بعض الأشخاص يبحث في أسباب الحزن ويحاول أن يغيّر هذه الأسباب، يتعلم مما حدث، و يفكر بشكل موضوعي بعيداً عن الجزع والهلع.

بعض الأشياء يمكن أن تتغير والبعض الآخر لا. بعض الأشخاص يمكنهم مواجهة الحزن بثبات والبعض الآخر لا.

يمكن تقبـُّـل الأمر، يمكن الرضا عمّا حدث، يمكن التنفس بعمق وإطلاق الدخان الراقد في الصدر.

المحزونون هم من يستسلمون للحزن ويسلـّمونه مفاتيح حياتهم ويتركونه يعبث فيها كيفما شاء، وهذه سلبية متأصّلة في نفوسهم. الرضا بالحزن والغرق فيه ليس من الإيمان وليس من الصبر، إنه خضوع وانتحار بشكل بطيئ.

قرأتُ كتاباً وأعتقد أن كثيرين غيري قد قرأوه أو سمعوا عنه، اسمه (لا تحزن) للشيخ (عائض القرني)، يسرد فيه أسباباً عديدة لعدم الحزن ويبين أن في الدنيا أشياءً كثيرة تدعو للفرح والسعادة. هو بالتأكيد لا يطلب منك أن تكون صخرة لا تشعر ولا تتحرك، فالنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) عند وفاة ولده إبراهيم قال: "و إنـّا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون". فالنبي قد حزن وبكى.

أنا أقول لكَ هنا احزن، لكن لا تحزن ذلك الحزن الذي يقتلكَ ويُسقط عنكَ أوراقكَ ويترككَ كالشجرة الجافة. لا تحزن ذلك الحزن الذي يوقف حياتكَ ويدمّر علاقاتكَ ويضيّع فرصكَ في التقدم. احزن لكن بلطف، احزن وتعلـّم من حزنكَ، تعرّف على السعادة من خلال مقارنتها بالحزن، تعلـّم كيف تستمتع بعد الحزن، تفاءل وتوقــّع أن يكون بعد الحزن فرح وسرور.



أحمد فايز




ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك