24 ديسمبر 2009

أحبـُّـكِ أكثرْ


 أحبـُّـكِ أكثرْ 



إذا ما تشبّثَ كـفــّي بحُـبـِّـكْ

أجدْكِ تضيعينَ من كـفــِّي أكثرْ

و أخبرُ نفسي لو ضيّعتُ بحبـِّـكِ عمري

ماذ سأخسرْ!

..

إذا ما كتبتُ إليكِ خطابـاً

يحاولُ وصفَ اشتياقي إليكِ

عساهُ يُعبـِّرْ

أجدْني نسيتُ الكتابة ْ

نسيتُ كيف لساني قديماً كانَ يُـثرثرْ

أجدْني أحبـُّـكِ أكثرَ و أكثرْ

..

أراكِ صباحـاً لألمحَ مِنـْـكِ ابتسامة َ صُبْح ٍ

و عندَ المساء ِ عساها تزورُ المنامْ

و أرجو حينَ أقومُ صباحـاً أنْ أتذكـّرْ

أحاولُ وصفَ شعوري

حُـبٌّ!

شغفٌ!

أفكـّرُ كيفَ حياتي بعدَكِ صارتْ أجملْ

و ما عُـدْتُ مثلَ الليالي الخوالي وحيداً أفكـّرْ

و هذا لأنـّي أحبـُّـكِ أكثرَ و أكثرْ

..

أحاولُ نـُطقَ الاسم ِ حينَ أكونُ مُـنفرداً

و ذاكَ اللسانُ يخافُ التعثــُّـرْ

يقولُ كفاكَ العقلَ مشغولا ً

و القلبَ مفتوناً

أنا لستُ أقدرْ

و أسمعُ الاسمَ حينَ أكونُ بينَ الناس ِ

و حوليَ أنظرْ

تـُراها تكونُ في مجلس ٍ مثلي فتذكـُـرُني

و في نفسها شعورٌ مثـلما أشعرْ

و لو يوماً قدّر الله ُ اللقاءَ بيننا

سأنطقُ بالكلماتِ الراقداتِ في عمري

أم تتوقــّـفُ الكلماتُ في فاهي و تتأخـّرْ

و إنْ خيـّروني بينَ الحياةِ بدونـِها

وبينَ الموتِ و قالوا لي اختـَرْ

ما كنتُ أختارُ بينَ الموتِ و الموتِ

و لكنـّي – و إنْ لم ترَني – سأعيشُ أذكرُها و أسخـرْ

فكمْ من مريض ٍ كانَ يرجو شفاءَهُ

و الموتُ أقـربْ

و كمْ من مسافر ٍ جابَ الأراضينَ

و العُمرُ يقصُرْ

و لو كانَ للمرء ِ كلُّ ما شاءَ

لتمنـّى كلَّ ما في الدنيا و أكثرْ

..

يا عزيزتي إنـّنا بشرٌ

ليسَ مِنـّـا واحدٌ مَلــَـكٌ و لا ربٌ

لو نستطيعُ حيـْـزَ الدنيا و ما فيها

ما كـُـنـّـا لنتأخـّرْ

لكـنـّنا ننتظرُ الأقدارَ أنْ تشاءَ ما نرجو

و إنْ ما شاءَتْ ماذا عسانا أنْ نفعـلْ

فهل نضجرْ!؟

و هـل القنوط ُ هوَ السبيلُ لكي ننالَ نعيمَها

فالصبرُ أجدرْ

سأنتظرُ انتظارَ المُحِبِّ الصابرِ

و ماذا في اليدِّ غيرَ أنْ أصبرْ

و هذا لأنـّي أحبـُّـكِ أكثرَ و أكثرْ

..

هل تذكرينَ لي كلامـاً يعجبـُـكْ؟

أو موقِـفـاً؟

و تفكـّرينَ و لو قليلا ً

و هل أمرُّ بخيالـِكِ الورديِّ؟

و إنْ مررتُ فبأيِّ شئ ٍ تذكرينـّي؟

مجرّدُ شخص ٍ التقيـتِهِ في طريقْ!

رفيق ٌ صديقْ!

و إذا ما وقفتُ أمامَـكِ هل تشعرينْ؟!

هل تسمعينَ النبضة َ المُتسارعة ْ؟!

و تلاحظينَ الحدقة َ المُتسعة ْ؟!

و اليديْن ِ المتشابكـتين ِ الفزعة ْ؟!

و الأرجلَ القـلـقـة ْ؟!

و الكلماتِ التي تخرجُ من فاهي محترقـة ْ؟!

..

إنْ كنتِ تحسبينَ أنّي عاشق ٌ

فهل تحسبينني عاشقــاً كالآخرينْ!

يحاولُ أن يتقرّبَ منكِ كطبع ٍ لديهِ

كباقي الرجال ِ أتلطــّـفُ في المعاملة ْ

أحبُ المغازلة ْ!

..

أيّـتـُها الشمسُ لو تحسبينَ أنّ وجودَنا تحتَ شعاعِكِ اختيارٌ

و لو تعتقدينَ أنّ القـُربَ منكِ شئ ٌ بسيط ٌ ممكنٌ

فأنتِ حتمـاً مُخطئة ْ

لو كنتُ أختارُ أحلامي لاخترتُ حُـلماً مُشرقـاً

في السماء ِ الزرقاء ِ الواسعة ْ

و حديقة ً مُتـألقة ْ

عصفورة ً مُحلــّـقة ْ

و نهرَ ماء ٍ مُندفعــاً مُترنـّماً

لكنّ معظمُ الأحلام ِ عندي مشوّشة ٌ تائـِه ْ

أبحثُ فيها عن شئ ٍ و لستُ أدري ما هوَ

و حينُ أجدُ الشئ َ الذي لا أعرفُ كـُنهـَـهُ

يضيعُ منـّي و أعودُ أبحثُ من جديد ٍ

و الحُـلم ينظرُ واجماً نحو روْحي التافهة ْ

الناسُ ينعمونَ بيوم ٍ دافئ ٍ

و لو اقتربوا من الشمس ِ أكثرَ لاحترقوا

و أنا مثـلـُهم أخشى على نفسي التحرُّقَ في القربِ منكِ

و لذلكَ اتخذتُ البُعدَ لي رفيقـاً و ساتراً

بالخوفِ و الاشفاق ِ مُتذرّعــاً

مع أنـّني كلما ابتعدتُ عنكِ يزدادُ حُـبـُّـكِ في قلبي أكثرْ

..

و أخبرُ نفسي لو ضيّعتُ بحبـِّـكِ عمري

ماذا سأخسرْ!

..



أحــمــد فــايــز


هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

رائع يا احمد

كأنك بتوصف حالي بالظبط

ده انت لو بتعيش الموقف حقيقي عمرك ما هتكتبه بالاحساس ده

ننتظر المزيد من الرومانسية

(ادم )من غير استاذ...

winner يقول...


شكراً.
الخيال بيكون أحياناً أوقع من الواقع.

و ده حالك بالظبط؟!
ربنا يسهلك.

و هناك المزيد و المزيد من الرومانسية يا ادم (من غير أستاذ).


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك