26 مايو 2010

كوني أيَّما امرأةٍ




كوني أيَّما امرأةٍ

كوني أيَّما امرأةٍ سأهواكِ
كوني المجنونةَ العصبيةَ المزاجِ
كوني الرقيقةَ الهادئةَ الطباعِ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأعرِفُكِ
ولو لستِ من عِرْقي سآلفُكِ
سألمحُ في عينيْكِ ذِكْرى أوّلَ ميعادٍ
وألمحُ في كفّيْكِ طريقاً ليسَ لهُ آخِرْ
لو كانَ طريقُكِ عبرَ الزمنِ
فحتماً أنّي سأسافِرْ
فكوني أيَّما امرأةٍ سألقاكِ
وتمُرُّ عليّ ذكراكِ
تُذكِّرُني رسائلُكِ
وأُقبِّلُ وردتكِ الحمراءَ بكلِّ صباحٍ
وألحقُ سربَ الطيرِ و أبحثُ عَنْكِ
وأعودُ خِماصاً مثلما غادرْتُ عُشّي
أبحثُ عن حُبٍّ
أبحثُ عن أمْنٍ
أبحثُ عَنْكِ
..
قد تعلمينَ بأنّي أُحبُّكِ
وقد تجهلينْ
لكنْ سأبحثُ رغمَ البعادِ ورغمَ السنينْ
ورغمَ انقطاعِ الرسائلِ مِنْكِ
سأبحثُ عَنْكِ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأعشقُكِ
..
تتدللينَ وتضحكينْ
تتجهّمينَ وتغضبينْ
فكوني مثلما شِئْتِ
فليسَ بطوْعي أفقدُكِ
وأنساكِ وأترُكُكِ
..
كوني كالنهرِ الجارفِ بالوادي
كوني كليالي الأعيادِ
كوني جِنّيّةً
بَشَريّةً
أو زهرةً برّيّةً
بعيدةً عن أطماعِ الرائحِ والغادي
..
كوني كشتاءِ الأنثى القطبيةْ
كوني كالصيفِ الحارقِ بالصحراءِ العربيّةْ
كوني كفتاةٍ خمريّةْ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأقْبَلُكِ
..
كوني ليلى وبثينةَ أو عبلةْ
كوني جولييت وكليوباترا
كوني امرأةَ القصصِ الأُخرى
كوني أيَّ أميرةٍ حسناءْ
أو ليستْ حسناءْ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأذكُرُكِ
..
وكوني مثلما أنتِ في تفرُّدِكِ
كوني كالجدولِ المتسلسِلْ
من أعلى إلى أسفلْ
من عيني إلى قلبي
وكوني القطرةَ الأولى ببحرِ دمي
وكوني عندَ الصباحِ الوليدِ
طيوراً حُوَّمِ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأسمعُكِ
..
لو تهمسينَ الكلامَ الرقيقْ
لو تلبسينَ حُليَّ العقيقْ
ولو تدوسين بشكلٍ رفيقْ
سأسمعُ صوتَ النبضِ لديكِ
وأبحثُ عَنْكِ
وآتي إليكِ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأعرفُكِ
..
كوني كشُجيرةِ أملٍ
في الأرضِ المُجدِبةِ القفراءْ
كوني عنقودَ اللؤلؤِ والمَرمَرْ
كوني كقُنينةِ مِسْكٍ أو عنبرْ
كوني رذاذاً ينقرُ أرصفةَ الطُرُقاتِ
بفصلِ الشتاءْ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأرغبُكِ
..
كوني الرعدَ والبرقَ
كوني الأرضَ والخَلْقَ
وكوني لعنةً تُلقى
على قلبي فتأسرُني
..
كوني البحرَ إنْ هبّتْ نسائمُهُ
كوني الليلَ إنْ سكنَتْ حمائمُهُ
وكوني السِحْرَ في الأيامِ
وضحكتُكِ تمائمُهُ
فكوني أيَّما امرأةٍ سأطلبُكِ
..
كوني الجنّةَ المتراميةَ الأطرافْ
كوني قبيلةً همجيّةَ الأعرافْ
وكوني مثلَ شعاعِ الشمسِ
لا يعرفُ الإنصافْ
..
كوني طريقاً وَسَطَ المُحالْ
كوني الشجاعةَ عندَ القتالْ
وكوني الفَجْرَ للأيامِ
يُنهي سوادَ ليالٍ طِوالْ
فكوني أيَّما امرأةٍ سألحقُكِ
..
كوني كالجبلِ الشاهقْ
كالنجمِ الحارِقْ
كوني مثلَ ليالٍ تعانقْ
وأُخرى تفارقْ
فلا يُهِمُّ من تكونينْ
بمجرّدِ ما تحبينْ
تنسينَ الشرقَ والغربَ
تنسينَ البُعْدَ والقُرْبَ
وتعشقينْ
لو تعرفينْ
قد تقبلينَ وقد ترفضينْ
فلمْ أخترْ من تكونينْ
فكوني مثلما اخترتِ
وكوني مثلما شئتِ
سأعشقُكِ
..

أحمد فايز



هناك 6 تعليقات:

STROMA يقول...

بجد من اكتر اشعارك تعليقا فى دماغي

فعلا بافتكرها كتير ..

WINNER يقول...



يا مرحب يا ستروما.
منورانا دايماً يافندم.
و شكراً ليكي.


Alaa Salim - علاء سالم يقول...

ما أجملها من كلمات استمتعت فعلاً بقراءتها

و ألحقُ سربَ الطيرِ و أبحثُ عنكِ
و أعودُ خِماصاً مثـلما غادرتُ عُشّي

تشبيه جميل أعجبني بجد
تسلم إيدك بجد على هذه القصيده الجميلة اللي أمتعتني بجد

غير معرف يقول...

جميلة يا ابو حميد

قرأتها كذا مرة

تسلم يديك و قلمك و كيبوردك :d

ادم

WINNER يقول...



علاء سالم.
أشكرك.
يسعدني أنها أمتعتك.

WINNER يقول...



آدم.
الله يسلمك.
أي خدمة. رومانسي اهوه :)


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك