19 يناير 2010

قريباً .. المايوه زي رسمي



 قريباً .. المايوه زي رسمي 


حلقة جديدة من مسلسل الغباء وفوضى القوانين والروتين والأفواه الحمقاء، إنها حلقة منع المنتقبات من دخول الامتحانات في الجامعات. ظهر قانون يمنع الفتيات المنتقبات من حضور الامتحانات في الجامعات المصرية وكأنه قانون طوارئ جديد، وسارع الجميع إلى تنفيذه، وسارعت الجهات المختلفة لتأييده، وكأنّ الأمور تتوالد تلقائياً وتصبح بشكل مفاجئ بديهيات ومسلّمات بدون وجه حق.

سمعنا كلاماً كثيراًعن أسباب صدور هذا القرار الذي يمنع أشخاص من حضور الامتحانات بسبب تمسّـكهم بأمر من أمور الدين، وسواء كان هذا الأمر واجباً أم مستحباً فلا أدري ما السبب الحقيقي وراء صدور مثل هكذا قانون. كانت الحُجّة القوية التي احتج بها مؤيدوا هذا القرار أنه من الممكن أن يتخفّى شخص مكان آخر في هذا الزي (النقاب)، وأنا أؤيد وجهة النظر هذه، فكم من جريمة تم ارتكابها خلف هذا النقاب. لكن هل هذا يجعلنا نمنع الفتيات من ارتدائه؟! فلنمنع إذاً كل زي يتم ارتكاب جريمة خلفه، هناك جرائم تُرتكب في زي رجال الشرطة، فليخلع رجال الشرطة زيهم، وهناك جرائم تُرتكب في زي الأطباء، فليخلع الأطباء زيهم.

في البداية لابد أن نعرف الهدف الأساسي من صدور هذا القانون، من المؤكد أن الهدف هو منع دخول شخص مكان آخر في لجان الامتحان، ومن حق لجنة الامتحان التأكد من هوية الممتحن، وهذا شئ مقبول ولا يستطيع أحد الاعتراض عليه، لكن هل الحل هو أن نمنع المنتقبات من دخول الامتحان! من وجهة نظري المتواضعة هذا من أغبى الحلول التي يمكن أن يتوصّل لها عقل بشري، هل عندما يمرض شخص نعالجه أم نقتله لننهي المشكلة؟! إذا واجهنا مشكلة في التعليم هل نلغي وزارة التعليم أم نبحث عن حل للمشكلة! هل هذا مجرد فرض للقوانين؟! وهل القوانين تصدر بهذه العشوائية دون بحث وتدقيق؟! إذا كان فعلاً السبب الحقيقي وراء كل هذه الضجة هو التأكد من هوية الممتحنين، فلمَ لا توجد امرأة في لجان الامتحان –وما أكثرهن– لتتأكد من هوية المنتقبات قبل دخول الامتحان؟! أعتقد أن هذا حل أبسط بكثير ويُرضي الجميع، هذا إذا كان فعلاً الغرض من صدور هذا القانون هو منع دخول شخص مكان آخر في الامتحان، أمّا إذا كان هناك أسباب أخرى خفية فأرجوكم كفانا استخفافاً بعقول الناس ولنقل (نحن نريد منع النقاب) مباشرة وبدون مقدمات ولا تتواروا خلف مسميات أخرى.

هذا القانون يقول بمنتهى الوضوح للفتيات المنتقبات (لا للتعليم)، ويضع الفتاة المنتقبة أمام خيارين كلاهما صعب؛ إما أن تخلع نقابها وإما أن تترك التعليم. أين حقوق المرأة التي تسعى دائماً لتعليم الفتيات المصريات؟! والحملات المتعددة لمحو الأمية وتثقيف المواطنين؟! وهنا نحن نقولها علانية (ليس للفتاة المنتقبة حق في التعليم حتى تخلع نقابها)، أي قانون هذا الذي يرتكب مثل هذه الحماقة! هل هذا آخر ما توصلت له العقول المصرية من حلول لمشاكلها! أعتقد أن الحلول مؤخراً في بلادنا أصبحت تصدر عن عقول لا تعي شيئاً ومعدل ذكائها لا يؤهلها لاتخاذ مثل هذه القرارات.

من الغريب حقاً أن تلقى فئة من الشعب معاملة متعسّفة بسبب الزي أو المعتقدات، فلا يوجد قانون في العالم يجرّم زي ولا معتقد مادام لا يضر الغير. وكيف نسمح لامرأة أن تسير شبه عارية ولا يمكن أن نسمح لأخرى أن تسير محتشمة! هل الاحتشام في هذا الزمن جريمة! أريد أن أعرف فعلاً السبب الحقيقي خلف هذا الغباء الذي يسير على أربعة أقدام في هذه البلاد، وأريد أن أعرف عن أي شئ نبحث، عن إيجاد حل أم مجرد تطبيق قانون! وإلى أي جانب نحن، إلى جانب الخطأ أم الصواب!

عندما صدر القانون الفرنسي لمنع الحجاب داخل المدارس شعرنا جميعاً بانتهاك صارخ لحقوق الإنسان وحقوق الشخص المسلم، وها نحن على طريق الانفتاح والحضارة ومواكبة العصر، اليوم نمنع المنتقبات من دخول الامتحانات والمدن الجامعية وقريباً نمنعهن من دخول الجامعات ثم المدارس، ثم نمنع الحجاب، ويصدر قانون يجبر النساء في مصر على ارتداء المايوه البكيني كزي رسمي للمرأة المصرية.

أحمد فايز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  تحديث
"المحكمه الإدارية العليا تسمح للطالبات المنتقبات بحضور الامتحانات".

نقلاً عن جريدة الوسط. 

طب الحمد لله إن فيه لسة ناس في البلد بتفكر بشكل كويس. بس الجماعة اللي دماغهم راكبة شمال هيفضلوا برضة على موقفهم المتحيز ضد المنتقبات ويستخدموا البيروقراطية المصرية الشهيرة ويتأخر تنفيذ قرار المحكمة ويعطلوا الطالبات المنتقبات!
أتمنى يكون فيه مجهود من السادة المسئولين لتطبيق قرار المحكمة الجديد ويسمحوا للمنتقبات بدخول الامتحانات زي ما كانوا متحمسين قوي ونشطين وهم بيمنعوهم من دخول الامتحانات.
ودعوة لكل عاقل يدعم حق الإنسان في الحياة بكرامة وحرية مساندة كل من له حق وعدم السماح بتهميش آرائنا وغلبنا على أمرنا وتطبيق القوانين التعسفية ونشر الظلم البين.
لا يضيع حق وراءه مطالب.


 تحديث بتاريخ  24 يناير 2010  
 استمرار مسلسل الغباء

"امتنعت جامعات القاهرة والمنصورة وسوهاج والفيوم وكفر الشيخ عن تنفيذ حكم القضاء الإدارى بالسماح للمنتقبات بالدخول لأداء امتحاناتهن، تذرعاً بالتقدم باستشكال ضده، فيما سمحت جامعة عين شمس، لهن، السبت بدخول لجان الامتحان دون أى مشاكل".
نقلاً عن جريدة الوسط. 

المشكلة بقى مش في القوانين
ده عِند واضطهاد
ربنا يرحمنا من العالم دي




هناك 10 تعليقات:

sookra يقول...

هههههههههههههههههه
حلو اوى الزى الرسمى دى
دايما بيتعرض الحقايق بشكل مر اوى
وبتخلينى اقول شر البريه مايضحك
المدونه طبعا لها طابعها الخاص بها ولاتحتاج الى تعليقاتى لانها تحمل بداخلها كثيرا من الحق والصدق
تحياتى

winner يقول...



شكراً يا سكرة.

هو فعلاً شر البرية ما يضحك.
الأمور بقت فعلاً غريبة.
ربنا يرحمنا.

علاء سالم يقول...

السلام عليكم

فعلا معاك حق هما عايزينا كده فعلا
لأن أكتر ما يزعجهم ويؤرقهم هو وجود صحوة إسلاميه أو إلتزام بتعاليم الإسلام
علشان كده أي حاجه ليها علاقه بالتدين من بعيد أو من قريب بتزعجهم وبتأرقهم

ربنا يرحمنا برحمتة

علاء سالم يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
winner يقول...



المهم بقى لو فعلا دي محاربة للإسلام فليه الإسلام يُحارَب بالشكل ده في بلد إسلامي.

و لا هو مبدأ (اللي بيحب الغلط بيكره الصح!).

علاء سالم يقول...

أكيد طبعاً اللي في الغلط بيكره الصح
لأن وجود الصح قدامه بيحسسه بنقصه وبيحسسه دايماً بإنه أقل

علشان كده دايماً بيحاربوا أي مظاهر للتدين حتى لو كانت مش هاتضرهم

بس الحمد لله إمبارح صدر حكم من الإداريه العليا ببطلان القرارات اللي بتمنع المنقبات من دخول لجان الإمتحانات
ودا في حد ذاته شيئ جميل

Shaimaa يقول...

ده فعلا منتهى الغباء....أسهل حاجة عندنا فى مصر هو اتخاذ القرارات بسرعة شديدة من أفراد هم أساسا لا يفقهون شىء ..ولا يمتون بصلة للموضوع ولكن القدر والظروف هى من وضعتهم فى هذه المناصب

winner يقول...



علاء سالم.
الحمد لله على قرار المحكمة.
لكن يبقى السؤال؛ هل سيتم تطبيق القرار؟
و لا احنا سراع قوي في تنفيذ الغلط و عند الصح بنتقل!



winner يقول...



شيماء.
أنا متفق معاكي في اللي قلتيه.
لكن أحب أضيف إن القدر و الظروف مش هم السبب، و إنما فيه أسباب كتير احنا نفسنا أحد الاسباب دي.

"و إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر".



winner يقول...



بعد المحكمة ما حكمت للمنتقبات، الجامعات رفضت تنفيذ القانون و أصرت على منع المنتقبات.

ده بقى اسمه ايه!!
أكيد حاجة أكبر من الغباوة.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك