05 فبراير 2010

رحلة البحث عن بطل

 رحلة البحث عن بطل 

 
ذهبتُ إلى سوق الأبطال لأشتري بطلاً، فقالوا لي أنّ الأبطال قد نفدوا، بيعوا في السوق السوداء عبيداً لذوي السلطة و المال.

فذهبتُ لذوي السلطة و المال لأشتري بطلاً، فقالوا لي أنّ الأبطال محبوسون في سجن الحاكم.

فذهبتُ إلى الحاكم لكي أشتري بطلاً، فقال لي أنّ الأبطال مدفونين في القصر الغربي المهجور.

فذهبتُ إلى القصر الغربي المهجور أبحث عن أشلاء بطل، عن رفات بطل، فأخبرني الحانوتي أنّ الأبطال قد حُرقوا، و رمادهم في قاع البحر العميق.

فذهبتُ إلى البحر العميق لعلى أدرك ذرة بطل أقيم بها مملكة الأبطال، فقال لي أحد البحـّارة أنّ الأسماك قد ابتلعتْ رماد الأبطال، و بيعت تلك الأسماك في السوق الشرقي.

فذهبتُ إلى السوق الشرقي أبحث عن الأسماك التي ابتلعت رماد الأبطال، فقيل لي أنّ السمك الذي أريده قد اشتراه تاجر من بلاد الأعاجم.

فسافرتُ خلف التاجر إلى بلاد الأعاجم حتى وجدته، فقال لي إن أردتَ السمك فادفع ثمنه، و ثمن السمكة الواحدة قنطاراً من ذهب.

لكنـّي كنتُ قد أنفقتُ كل مالي في رحلتي بحثـاًعن الأبطال، من أول سوق الأبطال و حتى التاجر الأعجمي الذي اشترى السمك الذي ابتلع رماد الأبطال.

و لذلك عُـدتُ خالي الوفاض، و لم أستطع أن أحضر لكم بطلاً.

و لهذا، فإن مملكتنا الزائفة ليس بها أبطال !


أحـمـد فـايـز

هناك 6 تعليقات:

STROMA يقول...

انا بجد مش قادره اوصف اعجابى الرهيب بهذه الخاطره ....رائعه رائعه رائعه ...اتمنى الاقي ابداعات اخري بنفس المستوي ...

winner يقول...




يا مرحب يا ستروما.
سعيد إنها عجبتك.
و أرجو إني أقدم أحسن.


Shaimaa يقول...

"بيعوا فى السوق السوداء عبيدا لذوى السلطة والمال"

أخطأت أنت من البداية فى بحثك...فى رأيى الشخصى.. مجرد سماعك لهذه الجملة "بيعوا فى السوق السوداء......" فكان يجب أن تثق أنهم لم يعودوا أبطال...أصبحوا عبيد...والعبيد أو من استرضوا لأنفسهم أن يصبحوا عبيد لا يستحقوا رحلة البحث الشاقة هذه..
أعتقد أن من يبحث ويجهد نفسه فى البحث هو من يستحق لقب "انسان"

WINNER يقول...




شيماء.
العبيد مرغمون. مفيش عبد بمزاجه.
فاكرة أيام الدولة الرومانية لما كانوا بيحتلوا الدول و يستعبدوا أهلها.
فاكرة أيام الجاهلية لما كانت القبائل بتهجم على قبائل و تاخد منها رجالها عبيد و نساءها سبايا.

فاكرة أمريكا لما نقلوا أهل غرب أفريقيا للعمل في الحقول كعبيد.

العبيد دول ماختاروش إنهم يكونوا عبيد، بالعكس دول نفسهم يتخلصوا من العبودية. دي النقطة الأولى.

النقطة الثانية إننا حالياً عبيد للظلم و الفساد و البيروقراطية و حاجات كتير، احنا مش راضيين عن ده، لكن فيه حاجات مابنقدرش نتمرد عليها بسبب السن أو القوة أو المقدرة و عوامل كتير لازم تكون موجودة عشان نقدر نغيّر حاجة مش عاجبانا.

أنا مش عاجبني إني عبد لحاجات كتير، مرغم و مرهون بأوامر ناس، لكن بحاول على قد امكانياتي إني أتحرر، و أرجو ييجي اليوم اللي أكسر فيه كل القيود دي.

أنا بحاول أغيّر على قد ماقدر. بس فيه حاجات كتير مش في مكانها. لازم أبحث عن أمل إني ألاقي بطل (حتى و لو كان البطل ده جوايا أنا).


غير معرف يقول...

حلوة جدا , حاسة انك سرقتها مني يلا مش مشكلة مسيري اجيب سارق افكار و اخد منك حاجة :)

WINNER يقول...



شكرا يا غير معرف
معلش خليها عليكي
و اتفضليها لو عجبتك
و أهلاً و سهلاً بيكي
و أرجو تكرار الزيارة يمكن تلاقي حاجات تانية تحسي إنها كانت في مخك و اتلطشت :)



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك