22 مارس 2010

أنتِ وطني

 أنتِ وطني 


عندما تضيعُ الأوطانُ

تتلاشى الحدودُ

و تتوهُ الشعوبُ

تنهارُ الجيوشُ

و تضيعُ القلوبُ

فأنتِ وطني

..

عندما أبحثُ عن ملجـأٍ

أنبشُ عن بعض ِ أحلامي

و أمرُّ بديارِ الحيارى

من مشرّدينَ

و أسرى

و عبيد ٍ

أفرُّ إليكِ

إلى وطني

..

و عندما تغيبُ ذاكرتي

وسط َ الزحام ِ

و أفقدُ عقلي

بينَ حبـّـاتِ الدواء ِ

أصارع ُ النسيانَ

و الهذيانَ

أجدُ فيكِ ذاكرتي

فأنتِ وطني

..

و في زمان ٍ

ماتتْ فيهِ الدروبُ

نبحثُ عن بقايا

أجزاءٍ شظايا

يتهافتُ الناسُ على طريق ٍ

و في النهايةِ ضلَّ الجميعُ

عندها أرجعُ إليكِ

فأنتِ وطني

..

و حيثُ ينقطعُ الكلامُ

و يسودُ الصمتُ

و يحكمُ السكوتُ

و تـُـقامُ مقاصلُ للكلماتِ

و نرى الناسَ بلا ألسنةٍ

سكونٌ أشبه ُ بالموتِ

نطلبُ بعضَ الأصواتِ

و أعودُ إليكِ

يا وطني

..

في وسطِ الظلام ِ

في بلادٍ لا تملكُ مصباحاً

لا تعرفُ شمساً و صباحاً

لا تملكُ نوراً و رياحاً

يموجُ العامّـة ُ

يتخبّط ُ الناسُ

فلا أرى ملاذاً إلاكِ

لأنـّـكِ وطني

..

و حين أمـلُُّ من سيري

و أَنشـُـدُ الراحة َ

أبحثُ عن ظلّ يؤيني

عن ماءٍ أشربُـهُ

عن خِـلّ أصحبُـهُ

عن نورٍ يهديني

فلا أجدُ سواكِ

فأنتِ وطني

..

و عندما تذوبُ الأيدي

و تحارُ العيونُ

و تخورُ الجفونُ

و تموتُ الوجوهُ

و تضيعُ الحقيقة ْ

نحلمُ بالرجوع ِ

أطفالاً صغاراً

بقلوبٍ رقيقة ْ

أرجعُ إليكِ

فأنتِ وطني

..

و ما دامَ عندكِ ملجأي

و أحلامي و ذاكرتي

و تملكينَ نوري و كلماتي

و ما دُمتِ ظـلِّي و صحبي

و ما تبقــّى من حقيقةِ الأيام ِ

فأنتِ أمـّـي

..
أحـمـد فـايـز


هناك 4 تعليقات:

علاء سالم يقول...

السلام عليكم

كلمات جميله وقوية ومعبرة
وإحساس صادق يعبر إلى القلب

بأحييك بجد على هذا الإبداع الجميل

WINNER يقول...



علاء سالم.
شكراً جداً على تعليقك.
و أرجو أكون عند حسن الظن.

غير معرف يقول...

شكرا لك لسرعة الاستجابة

احسن مما تصورت

حقا رائعة

بارك الله لك

و لا تبخل علينا بمثل هذه الروائع

انتظر القصائد الرومانسية

(ادم )

WINNER يقول...



ادم.
الشكر لله، ثم لك.
انت تؤمر.
انا في خدمة السادة القرّاء و خصوصاً المواظبين و المتابعين زي حضرتك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك