01 فبراير 2010

استسلِمْ يا وطن


استسلِمْ يا وطن

 
دارتْ بأركان ِ المكانْ
 
تبحثُ عن ملاذ ْ
 
تنبشُ عن زمنْ
 
و ارتختْ شفـتـا وطنْ
 
و أقبلَ الشتاءْ
 
بلا سكنْ
 
..
 
أيها المللْ
 
سئمتُ مزاحَـكَ الثقيلْ
 
و ضجة َ العويلْ
 
فما العملْ؟
 
و أُسدلَ الستارْ
 
و أقبلَ النهارْ
 
مكبـّـلٌ أسيرْ
 
بلا ضميرْ
 
و الكلُّ يرتحلْ
 
إلى مرع ً جديدْ
 
وسط َ الجليدْ
 
بلا أملْ
 
و عادَ طفليَ الرضيعْ
 
إلى الرحمْ
 
و الشيبُ في الرأس ِ اشتعلْ
 
بقيَ الرمادْ
 
يخبرُ العبادْ
 
بما حصلْ
 
نقولُ أنهُ انتهى
 
زمنُ الدجلْ
 
و ها هوَ الدجّـالْ
 
مع الرجالْ
 
يرسمُ خارطة َ الفشلْ
 
يقودُنـا نحوَ الهلاكْ
 
على عَجـَل
 
..
 
ضُربَ الحصارْ
 
و انتهى النهارْ
 
إلى ظلام ٍ منتشرْ
 
طفلتنا تحاولُ الكلامْ
 
فوضعوا في فمِها لـَغـَـمْ
 
عليهِ خاتمُ العربْ
 
لمّا ضُربْ
 
تحوّلتْ أشلاءْ
 
بكافةِ الأرجاءْ
 
صرخنا في ألمْ
 
نصرخُ في أصمْ
 
سكـتـْنا مرغمينْ
 
و عُدنا للعبْ
 
بمنتهى الأدبْ
 
..
 
إيها الجسدْ
 
لا تقاومْ الشللْ
 
قد أُسدلَ الستارْ
 
و أُحكمَ الحصارْ
 
و الكلُّ ينتظرْ
 
و الكلُّ يعتذرْ
 
نأكلُ الحرامْ
 
نجدُّ بالدعاءْ
 
و لا مطرْ
 
كيف تـُجابُ دعوة ٌ
 
قائلها كـَفـَرْ
 
بالعهدِ و النسبْ
 
بلا سببْ
 
و قطـّعَ الأرحامْ
 
بلا اهتمامْ
 
و سَلـّمَ مفتاحَ حظيرتنا
 
لسادةِ الذئابْ
 
و اعتبرونا دوابْ
 
و الصفقة ُ المشبوهة ُ صدّرتْ
 
دماءَ ملايين ِ العربْ
 
إلى الورم ِ الخبيثْ
 
نضخهُ عبرَ تلكَ الأنابيبْ
 
(على طريق ِ القاهرةِ - تل أبيبْ) 

..
 
قد مرّ عامْ
 
و ستونَ عاماً
 
بلا حراكْ
 
نـفـقـدُ الإدراكْ
 
يصيبنا العمى
 
يحتلنا الخـَرَسْ
 
نصفنا سجينْ
 
و نصفنا حرسْ
 
و الكلُّ في سباتْ
 
و الثعلبُ الجاني يضحكُ بانتشاءْ
 
ينصبُ مصيدة ً نعرفـُها
 
و ندخلـُها بمنتهى الغباءْ
 
..
 
استسلمْ يا وطنْ
 
لا تقاومْ العفنْ
 
ضعْ رأسكَ في الأرض ِ و كنْ
 
عبداً ذليلاً و انتظرْ
 
موتـاً بطيئـاً في الحُـفـَرْ
 
فالطفلة ُ التي كانتْ تدورُ في المكانْ
 
تبحثُ عن ملاذ ْ
 
ماتتْ جائعة ً

برصاصِنا القذرْ

..



أحـمـد فـايـز


هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

اين كتاباتك و اشعارك الجديدة؟؟
لما التأخر!!

(ادم)

WINNER يقول...



ادم.

مشغول شوية.
و كمان مفيش ردود يعني على التدوينات اللي قبل كدة عشان اكتب جديد.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك