01 مايو 2010

30 يوم تدوين


 30 يوم تدوين


حملة (30 يوماً من التدوين) التي أطلقتها داليا يونس صاحبة مدونة في مملكة جيرالدين، أول ما قرأت عنها كان هنا سأكتب في مدونة حكايات من القلب للمدوِّنة تسنيم. رأيت الفكرة جميلة وتستحق التشجيع. ثم بعد ذلك قرأت عنها مجدداً هنا 30 يوم من التدوين في مدونة للرغي فنون للمدوِّنة هوندا. والمدونتان (بفتح الواو وكسرها) مميزتان وأحب زيارتهما وأستمتع بتدويناتهما.

الحملة في اعتقادي جيدة، فأنا كنت أتابع مدونات لا يكتب مدونوها إلا (كل سنة مرة)، مما جعلني أتخلى عن متابعة بعض هذه المدونات بسبب قلة كتابة مدونيها، أشعر أنه عدم اهتمام بالقراء الذين يحبون قراءة كتابات هؤلاء المدونين.

بسبب الانشغال، أو عدم الرغبة في الكتابة يتوقف المدوِّن عن تحديث مدونته وإثرائها بكتاباته. لكن عن تجربة شخصية أستطيع القول أنّ الأمر ليس بهذه الصعوبة، ففي أكثر الأيام انشغالاً (وما أكثرها) استطعتُ الكتابة (ولو حتى بضعة سطور). الكتابة يومياً أو كل عدد معين من الأيام ليست أمراً مستحيلاً. سطراً واحداً قد يُحدث فرقاً لدى متابعين المدونة.

أنا أشجع هذه الحملة وكل المشتركين فيها، وأشجعهم على ممارسة الكتابة بصفة منتظمة والتواصل المستمر مع القرّاء. فهذا هو أحد الأهداف المهمة للتدوين، ليس مجرد فضفضة للترويح عن النفس، أو تسلية وإضاعة للوقت، وإنما نحن (معشر المدونين) نخاطب أشخاصاً قد نستطيع من خلال كلماتنا البسيطة أن نصنع فرقاً في حياتهم، نوصل لهم فكرة أو معلومة، أو نشعرهم بالسعادة. قد نكتب كلمة واحدة (وربما من دون قصد) ويكون لها أثراً بالغاً في النفوس. إن القدرة على الكتابة مسئولية تدفع الكاتب أو المدون إلى القيام بدوره من خلال المساحة التي حصل عليها على شبكة الإنترنت.

نواصل الكتابة من أجل القرّاء الذين أصبحوا جزءاً من مدوناتنا، بتعليقاتهم التي ليست مجرد تشجيعاً، وإنما هي جزء من خبراتنا التي نحصل عليها، من خلال وجهة نظرهم وتفكيرهم وشعورهم. أعتقد أن هذا هو الغاية العظمى من عالم التدوين؛ ساحة كبيرة تلتقي فيها الأفكار بشكل حر يسمح بتحاور بنّاء وتبادل مفيد للثقافات.


أحمد فايز

هناك تعليقان (2):

© EslaM يقول...

كلام معقول جدا

WINNER يقول...

يا مرحب يا إسلام


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك