05 يونيو 2010

علاقات إنسانية - 2

علاقات إنسانية (2)

 
الفتاة تضع يدها أمامه، ترتدي خاتماً ذهبياً كُسر جزء منه. يتحجج برؤية الخاتم ويمسك يدها، ويخبرها أن خاتمها مكسور. هي تعرف ماذا يفعل، هي ليست ساذجة، هي تحب ما يفعل وتقبل به. يداها باردتان، ليست باردة بالمعنى الحرفي، ولكنها ليست اليد التي تختفي عندما تشعر أن أحد ينظر إليها، فقط ينظر إليها.

 
يحب العيون الزرقاء، لكنه لم يؤمن أبداً أنه من الممكن أن يحب فتاة ذات عيون زرقاء. الفتاة ذات العيون الزرقاء ستكون غالباً جميلة، وفتاة جميلها مثلها لن تنظر لشخص قبيح مثله. عندما يخبره أحد أنه يبدو جميلاً اليوم، يشعر بالضيق ويقول في نفسه لم يكن هناك داعٍ للإهانة، لأنهم في نفس الوقت يشعرونه أنه قبيح. وعلى الرغم من أنه يرى كثيراً فتيات جميلات برفقة رجال قبيحين لم يعتقد أنه سيكون محظوظاً للدرجة التي تسمح لفتاة جميلة ذات عيون زرقاء بالوقوع في حبه، ستكون حمقاء بالتأكيد!

 
من أغرب الأشياء أن يسأله أحدهم عن الطرق المناسبة لمعرفة النساء وكأنه خبير في هذه الأمور. يتعجب من أن يعتبره أي شخص مصدراً للمعلومات بخصوص أمر كهذا. إنه كسؤال شخص لا يفقه أي شئ في كرة القدم عن توقعاته للمباراة القادمة! يبدأ في سرد نقاط يحفظها لكنه إطلاقاً لا يعرف كيف تطبَّق هذه الأمور على أرض الواقع. إجابته بـ(لا أعرف) هي بمثابة لؤم لن يتقبله السائل، وهذا أمر غريب أن يعتبره أي شخص مُلمّاً بقواعد لعبة المشاعر. يقول أن النساء بسيطات ومعقدات، أنهنّ يعشقن الذهب ولا يكترثن له، أنهنّ ذكيات وحمقاوات، النساء يا صديقي ضعيفات ويعشقن ضعفهنّ ويعرفن جيداً متى يُظهرن القوة، هُنّ يستمتعن بالبكاء، وإن لم يكن هناك داعٍ للبكاء يتباكين، ما أن تحب المرأة حتى تكون على استعداد للتضحية بكل شئ. وفي قرارة نفسه يقول يا صديقي أنا لا أعرف أي شئ عن المرأة ولو كنتُ أعرف لما بقيتُ أعزب حتى الآن!


الحب يمكنه أن يبرر الشهوة، لكن الشهوة لا تعني بالضرورة وجود الحب. فالرجل النجس الذي يبيح لنفسه الانفراد ببغيّ ليطفئ في جسدها شهوته لا يحب فيها سوى جسدها الذي سيحقق له المتعة. هي بالنسبة له كأس خمر لن يمانع في إلقائه ما إن يفرغ منه. لا تلتقي روحاهما وإنما تلتقي الأجساد. ولذلك هو لا يتحرّج من إلقاء المال لها عند نهاية الليلة وهي لا تستحي من قبول هذا المال. 





أحمد فايز


هناك 10 تعليقات:

غير معرف يقول...

كلام عقلاني جدا

اعجبني كثيرا الجزء الاخير

اود قراءة ذلك الكتاب ...ما اسم الؤلف لابحث عنه ؟؟او لينك الكتاب لو عندك ؟؟

ادم

dr_nada111989 يقول...

لا أعلم الى متى سيظل الرجل و المرأة ،كل منهما لغز بالنسبة للآخر،يحاول كل منهما فك طلاسم هذا اللغز وينفق من أجل ذلك السنين في محاولة فاشلة منهما محكوم عليها بالفشل لأنهما لم يتبعا الطريق السليم الذي لا عوج فيه و هو أن يتركا لنفسيهما العنان فيبوح كل منهما بأسراره و خبايا نفسه .....فهذا هو أقصر الطرق

WINNER يقول...



آدم.
منوّر.
اسم المؤلف (أحمد فايز)، و مفيش لينك للكتاب في الوقت الحالي. :)


WINNER يقول...



د. ندى.

من يوم أن خلق الله الذكر و الانثى و لا يزال يتعرف كل منهما على الآخر.

وليس البوح دوماً هو أفضل الطرق.

طالبة مقهورة ..درجة أولى يقول...

دكتور أحمد وينر :)

ايه اخباراتك واهرامك وجمهوريتك

************
يقول أن النساء بسيطات و معقدات، و أنهن يعشقن الذهب و لا يكترثن له، و أنهن ذكيات و حمقاوات. النساء يا صديقي ضعيفات و يعشقن ضعفهن، و يعرفن جيداً متى يظهرن القوة.
********


شدني جدا الجزء ده..لأنه صح مليون ف الميه..التعقيد مطلوب كطبيعة انسانية ومفيش انسان سهل اوي بس فيه شخص تقدر تفك لغزه وحد تاني تلاقي لغزه معقد ومهما حاولت مش هتوصل لحله!!

*******
الحب يمكنه أن يبرر الشهوة
*******

الحب عمره ما يبرر الشهوة يا احمد ..الحب المفروض انه معنى سامي جداً احيانا بتكون الشهوة جزء منه بس عمر ما فيه حب بيتبني على شهوة لأنه هيختفي في لحظات معدودة

مبروك مقدما على الكتاب ..بس ياترى هيكون كتاب الكتروني ولا كتاب كتاب يعني ورق وحبر والحجات ديه

WINNER يقول...



طالبة مقهورة.

الحمد لله في جميع الأحوال.

لسة مفيش أخبار حالياً عن كتب لأني بكافح عشان أبقى دكتور قريباً.

..
اللي قصدته بالحب يبرر الشهوة إن الناس لما بتتجوز المفروض بتتجوز عن حب، لكن ده لا يمنع وجود الشهوة لأنها فطرة بشرية. و الشهوة صورة من صور التعبير عن الحب. لكن العكس غير صحيح، الشهوة ليست بالضرورة تعني وجود حب، ممكن تكون مجرد رغبة.
..

غير معرف يقول...

انت اللي مألف الكتاب ده !!

مذهل كالعادة ..

ننتظر الجزء 3

ادم

dr_nada111989 يقول...

مبروك على الكتاب يا د_أحمد
بالتوفيق ان شاء الله

STROMA يقول...

كتابك بجد ؟؟

WINNER يقول...



ستروما.

لا زال قيد الإنشاء.




سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك