12 يونيو 2010

مأساة مواطن مصري بسيط


مأساة مواطن مصري بسيط


وصلتنا رسالة من المواطن المصري م.م. يقول فيها:

استيقظتُ كعادتي كل يوم في تمام العاشرة صباحاً، وتوجهتُ إلى الشرفة لكي أستنشق بعض الهواء النقي القادم من المروج الخضراء حول (الفيلا). ذهبتُ إلى المطبخ لأتناول إفطاري قبل ذهابي إلى صالة الألعاب الرياضية (الجيم)، فتحتُ الثلاجة فلم أجد فيها غير بعض ثمرات الفاكهة، وبعض زجاجات العصير واللبن، والقليل من اللحم. أنا في العادة أحب أن أتناول شيئاً بسيطاً في الأفطار، أحب أن أعيش حياة عادية كباقي الناس، ولذلك فأنا أتناول في أفطاري عيش توست مع المربى أو الجبن الأبيض. أخرجتُ علبة المربى من الثلاجة فوجدتُ أن مربى الفراولة قد قاربتْ على الانتهاء، ولم يبقَ غير مربى المشمش، وأنا أفضّل مربى الفراولة على مربى المشمش. أخرجتُ علبة الجبن، وأحضرتُ سكيناً. لكن المأساة الحقيقية هي أنني أكتشفتُ أن العيش (التوست) قد نفد! جلستُ قليلاً أبحث عن حل لهذه المشكلة، لا يمكنني الذهاب إلى الجيم دون تناول الأفطار، وخصوصاً إذا كنتُ سأذهب إلى شركتي بعد ذلك، لن أملك الطاقة اللازمة للحفاظ على لياقتي وتركيزي. وجدتني مضطراً للذهاب بنفسي لإحضار العيش التوست. كان إطار سيارتي المرسيدس مثقوباً فأخذتُ السيارة الشيروكي وتوجهتُ إلى أقرب مخبز عيش توست. كان الأخوة المواطنون مصطفين أمام المخبز لأخذ احتياجاتهم من العيش، ووجدتني مضطراً للوقوف عشر دقائق كاملة لكي أحضر بعشرة دولارات عيش توست، فأنا لا أحب أن أفعل مثل بعض الأشخاص الذين يشترون بمائة دولار عيش توست ولا يهتمون بباقي المواطنين البسطاء. لحظّي السيئ كانت ماكينة الفيزا في المخبز معطلة مما اضطرني إلى الذهاب لماكينة صرف لكي أحضر بعض النقدية. وبعد كل هذا الوقت الضائع، رأيتُ أنه بما أنني قد خرجتُ وقضيتُ كل هذا الوقت في الخارج فلا مانع من شراء بعض علب مربى الفراولة التي أفضلها. رجعتُ إلى البيت، وأعددتُ لنفسي شطيرة المربى اللذيذة، مع (مج كابتشينو)، وتوجهتُ بعد ذلك إلى الجيم.
 

أنا كمواطن بسيط يحب هذا البلد لا أحب الشكوى كثيراً من أحوالها وأحوالنا، لكنني أود أن تتحسن الأوضاع، ويستطيع المواطن البسيط مثلي أن يحصل على العيش التوست بسهولة أكثر، وأناشد السادة المسئولين أن يعملوا على إصلاح ماكينات الفيزا في المخابز، وشكراً!





أحمد فايز

هناك 8 تعليقات:

تــسنيـم يقول...

الله عليك بجد يا بني

عجبني أوي التلميح و السخرية اللاذعة اللي في القصة أو التدوينة دي..

و على فكرة .. الناس دي كتير أوي و ماليين البلد وفاكرين نفسهم مواطنين صالحين و خير مثال يحتذى به و كده


آه يا قلبي .. آآآآه يا بلد :(

وجدان يقول...

شوف الافتراء.. مش سايبين الناس يعيشوا ! الراجل ده المفروض ياخدها من قصيرها و ينتحر, أنا متخيلش أني أصحى م النوم ألاقي ديليفري البيكري بيجيبلي توست بعشرين دولار..
و ازاي مفيش حنفيات بتنزل مربي فراولة ؟! لا البلد خربت !!!

أنا ضحكت على المدونة دي بكل ما في قلبي من مرارة.. :(

Dr_Nada89 يقول...

فعلا هي دي الحاجات اللي مش مخلينانا نقدر نستمتع بحياتنا ....
عدم توافر العيش التوست دي مشكلة استراتيجية ،ازاي المسؤلين مش عارفين يحلوها؟؟؟ البلد كده حتضيع من ايدينا
ايه نسافر برة يعني عشان نلاقي عيش توست ولا ايه؟؟!!!!
أحسنت د/أحمد
أنا بعتذر اني مش حقدر أتابع تقريبا لمدة شهر بسبب ظروف الامتحانات
كل عام و نحن بخير

WINNER يقول...



تسنيم.

أشكرك.

لو تفتكري فيلم جاءنا البيان التالي. لما محمد هنيدي كان بيعمل موضوع عن رأس السنة، و قابل الناس اللي قاعدين في مستنقعات المجاري.

في البلد دي، فيه ناس عايشة في قصور، و ناس عايشة في المجاري.

و في الوقت اللي أهل المجاري بيناضلوا من أجل الحصول على رغيف عيش بلدي بمساميره بصراصيره بسجايره بزبالته، فيه ناس تاني بتصحى الصبح عاوزة تغير نوعية العيش التوست و المربى اللي عندهم.

WINNER يقول...



وجدان.

أهلاً و سهلاً و مرحباً.

حلوة حنفيات المربى دي.
كان فيه في فيلم أجنبي حنفية عصير في أوضة النوم في قصر واحد غني.

و أي مرار عايشين فيه.
احنا وصلنا لدرجة المجنون اللي هينتحر أو هيفضل يجري في الشوارع يضحك بهبل.

شرفتي يافندم.

WINNER يقول...



د. ندى.

المفروض الوزارات المعنية تعطي أولولية لقضية العيش التوست.

شاغلين نفسهم بقضية الشرق الأوسط و غزة و إيران و النيل و الكلام الفاضي ده، و ناسيين إن فيه ناس في البلد يؤرقها عدم توافر العيش التوست.


و لو إن شهر كتير، لكن ربنا يوفقك في الامتحانات. شدي حيلك و ذاكري كويس.

STROMA يقول...

ليه طيب نحقد على الناس ما تخليهم عايشين بمطالبهم البسيطه دي :)

لا بجد جميله يا وينر

WINNER يقول...



ستروما.

مش حقد و لا حاجة.
دي مشاكلنا زي ما هي مشاكلهم.

أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك