25 يونيو 2010

أحــوال

أحــوال


حالة من الكسل، من الملل، من عدم الاهتمام، من الفراغ المليئ بالشغل، من الهدوء المزعج، و الحزن. غالباً ما نتقلـّب بين سعادة العيش و بين الكدر، نغترف من الفرح قليلاً، و من الهم، و نواصل الحياة رغم كل شئ.
في الوقت الحالي أراقب كل شئ في سكون، و أحيانـاً بلا مبالاة، و عندما أشعر بالإرهاق ألجأ إلى النوم. الأحوال في اضطراب شديد، و الأمور مبعثرة، و الفكر أصبح صداعاً مستمراً، و عدم الراحة هو الوضع العادي.

...

أحداث سياسية:


خالد .. قضية رأي عام. لا أدري السبب، و أي الكلام أصدق، و لما نبحث عن موجة جديدة من الشغب، و حالة جديدة من الاضطراب ! شهيد الظلم و الفساد، أم مجرد شخص مات ! بالنسبة لي الإجابة مبهمة، فمن هذا الذي سنصنع منه الشهيد (علي)، و نبني له مقام ! أنا لا أعرف عنه شيئـاً سوى ما قرأتُ على الإنترنت. طائفة تقول الشهيد البرئ، و طائفة تقول مجرد شاب فاسد آخر مات. أي الطائفتين أصدق ! أصدق الجماهير العريضة التي تبحث عن أي شئ (يحرق الدم) ! و كأنهم يحتاجون إلى مزيد من (حرقة الدم)، و الثورات الكلامية، و الوقفات الاستنكارية. يا صديقي لا تقل هيا (نعمل ثورة)، و لكن ( ثــُـرْ ). أم أصدق من يقول أنه مجرم معتاد الإجرام، و صاحب سجل جنائي دسم ! من على حق ! و لأي درجة يجب أن ننفعل !
في الوقت الحالي أنا لا أنضم إلى أي طائفة، و لا أتبنى رأياً، فحالتي لا تسمح بالدخول في صراع مع الشعب، و لا لأجله، فأنا أشعر بخمول شديد، و كسل روحي كبير، و إرهاق لا يغلبه نوم أو طعام.


أسطول الحرية .. و البلطجة الإسرائيلية. و ما الجديد ! في كل مرة نقف مستغربين، و كأنها مفاجأة، نحن (شاربين حاجة)، لا ندرك أن الشخصية الإسرائيلية (كدة)، و ستظل (كدة). لم أجد غرابة فيما فعلته إسرائيل، بالتأكيد وجدته شريراً، لكن ما الغريب في مصرع الدجاجة إذا أُدخل عليها الذئب ! إسرائيل تقتل الفلسطينين يومياً، إسرائيل هي التي حاصرت غزة و قررت إبادة سكانها، فما الغريب في اعتداءها على من يأتي لهم بالمعونة !
غداً عندما تقوم إسرائيل بضرب غزة مجدداً، و قتل الأطفال في الشوارع، سنقف مستغربين، و نتعجب من وحشية إسرائيل، و كأننا لا نعرف أن هذا سيحدث، و كأننا لا نعرف أن هذه هي إسرائيل. و بالتأكيد لن ننسى أن نشجب و ندين و نندد، و نطلق حملة على (الفيس بوك) اعتراضاً على الممارسات الإسرائيلية !

...

أحداث دراسية:


امتحانات .. لا تنتهي. و كل فترة يراودني الهاجس (أنا مش هكون دكتور)، و أقرر من جديد التحلي بالصبر، الصبر الذي من كثرة ممارسته قد يلتصق باسمي. و بين الأحلام التي ترفع الفتى إلى السماء، و الحقائق التي تهوي به إلى الأرض، أقبع أنا في المنطقة المحايدة، منطقة من لا يملك أي شئ سوى الانتظار. امتحانات، ثم امتحانات، تليها امتحانات. أعتقد أحيانـاً أنني قد لا أصل إلى الثلاثين من عمري، و على الرغم من أن الأعمار بيد الله، إلا أن هاجس الموت كمداً و همّـاً و غيظـاً يطوف بعقلي، و يتلو عليّ كافة التشخيصات الطبية القاتلة.


المستقبل المجهول .. مجهول. بدأتُ أخشى أكثر مما هو قادم، فليس الأمر مجرد اختبارات، و إنما الذي يأتي بعد الاختبار، حياة مهنية عملية، في بلد مستقبلها مشوّش، و في مجتمع يفتقر إلى أبسط قدر من الثقافة بكل أنواعها، فالجهل مستشرٍ يا ولدي في كل مكان. و مسلسل (الطبيب المصري) لا يمل من التجسّد كل يوم، يشير إلى أن الأمور لا تسير نحو الأفضل، و ما هو قادم مرحلة أخرى من المعاناة.

...

أحداث عائلية:


محذوف .. 

...

أحداث مجتمعية:


مجتمع مُنحل .. بدون أخلاق. الناظر إلى الأحوال يجدها سيئة، نحن نتجه نحو الهاوية، بل نحن في الهاوية نفسها. أنا أحب جداً المتابعة، المراقبة، و التأمل في أحوال الناس، و أستطيع القول أننا نتحلل، نتفتت. هذا المجتمع سيتحول (إن لم يكن قد تحول بالفعل) إلى سيرك قومي، أو بالوعة صرف صحي عملاقة، أو مقلب قمامة كبير. 

الأطفال .. لا يعرفون شيئـاً عن الأدب أو الأخلاق، فلا يوجد من يعلمهم. لا يملكون قدوة أو مثل أعلى، غير أبو تريكة، و تامر حسني، و جنات. عقولهم (محشية) بكم هائل من المعلومات غير المجدية أو الفاسدة، فهم ماهرون في استخدام الحواسيب و الهواتف النقالة لتحميل (الكليبات) و الأفلام الإباحية. جيدون في اللعب و إضاعة الوقت. رائعون في حفظ نتائج المباريات و أحدث الأغنيات. نهمون لمعرفة أحدث صيحات التفاهة و السطحية. لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل عليهم، فالبيت أساس المجتمع النظيف.

الشباب .. لا زالوا أطفالاً. يقلقني جداً مستقبل بلد شبابها على تلك الصورة، شباب فاسد فاشل جاهل لا يهتم سوى بالسطحيات. عند التجول في أورقة الإنترنت، و متابعة المنتديات و المدونات و (الفيس بوك)، نجد أن هناك كم لا بأس به من الطفيليات البشرية، تلك التي تعيش متطفلة على الحضارة و الإنسانية، كائنات لزجة لا تنتج أي شئ سوى الهراء.

الكبار .. ما عادوا يصنعون شيئـاً. المطحونون في الأرض، و النائمون في العسل. و الخلاصة أنه لم يعد هناك أحد يربي الأجيال القادمة، و لا أحد يساعد على التقدم و الحضارة، و لا أحد يهتم بوضع القواعد و تطبيقها و الإشراف عليها. أعتقد أننا سنلعن هؤلاء في زمان قادم، حيث أنهم لم يقدموا لنا أي شئ سوى وطن مهزوم الروح، يقبع في ذيل الأمم، يستمتع بتقليب صفحات التاريخ.

النساء .. يطالبن بحقوقهن. و أين حق المجتمع في أم تربي ابن صالح ! و إلا كيف خرج لنا هؤلاء الشباب الذين يُظهرون ملابسهم الداخلية ! و خرجت لنا فتيات يعتقدن أنهن في (لوس أنجلوس) أو (واشنطن، دي سي). أين حق المجتمع في شوراع نظيفة لا تشبه أوكار البغاء ! و حق المجتمع في شباب لا يتعاطون المخدرات ! و حق المجتمع في أطفال يعرفون شيئـاً عن بلادهم، عن دينهم، و عن الأصول !
إن لم تكن المرأة تدرك أن كل هذا ضمن واجباتها، فليس من حقها أن تطالب بأي حق.


أزمة الأنابيب .. قديمة.


أزمة رغيف العيش .. تم توفير الخبز .. للاستخدام غير الآدمي !

...


أحداث تدوينية:


أصدقائي المدونون .. يؤسفني عدم متابعة مدونات الأصدقاء، و حتى إن قمتُ بالمتابعة لا أتمكن من التعليق، حتى و إن كان هناك ما يمكن قوله. أنا حتى لا أتمكن من الكتابة، أشعر بالضيق و الملل سريعاً.


حملة حداد من أجل خالد .. إن كنت سأعلن الحداد فسأجعله من أجل بلد بأكملها و ليس من أجل فرد واحد.

...

أكتفي .. بسبب الملل.


(ملحوظة: ما ورد في بعض أجزاء هذه التدوينة هو الجانب السئ من الوضع، و هذا لا يعني عدم وجود جانب جيد، و لكني أردت الإشارة إلى مواضع خلل لا ترضيني)



أحـمـد فـايـز


هناك 3 تعليقات:

Dr_Nada89 يقول...

السلام عليكم
ازيك يا د/أحمد
موضوع جميل فعلا ...
بالنسبة لموضوع خالد ..فموقفي منه هو تقريبا نفس موقفك فأنا مش عارفة فعلا الحقيقة فين !!!!!!!!!
أما بالنسبة لأسطول الحرية ...فأنا فعلا ما عجبنيش اللي ناس عملته و كأنهم بالفعل اسرائيل دي جديدة عليهم..لأ ولا موقف البعض لما يقولك ان رئيس تركيا هو خليفة المسلمين(خرافات)..ليه هي بلده الوحيدة اللي بتبعت معونات ما بلاد كتيرة بتبعت ؟ (حاسة ان الناس خلاص عقلها ما بقاش فيها) وبقوا بيمشوا ورا كل واحد شوية....
أما بالنسبة لموضوع شبابنا بقى ..فحدث ولا حرج
أما بالنسبة لمجتمعنا فله الله...المجتمع أصبح محتاج معجزة عشان يقدر يرجع يمشى حتى ولو على رجل واحدة ..ان الله حتى تكون صناعية...لانه يا صديقى رجليه الطبيعية (شبابه )للأسف مش فاضي
..
..
..قلبت عليا المواجع يا د/أحمد والله
بالمرة واحنا مطحونين في الامتحانات كده نطلع همنا كله وخلاص

WINNER يقول...



د. ندى.

حمداً لله على السلامة.
لسة بتمتحني؟
ربنا يوفقك.

أحياناً الواحد بيحب يقول كل اللي عنده عن كل حاجة. بس في الآخر بيلاقي إنه مش بايده حاجة غير الكلام. و ده شئ محزن.

إن شاء الله هيكون فيه تغيير للأفضل، و هيكون بايدينا.


Dr_Nada89 يقول...

الله يسلمك يا د/ أحمد
لسه يا دوب بقول يا هادي في الامتحانات
خلصنا من طب المجتمع خلاص
بتمنى فعلا يكون فيه تغيير ايجابي ويا ريته يكون على ايدينا فعلا


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك