08 يوليو 2010

ASA



ASA
(Arab Space Agency)




عندما اكتشفتُ أن دول العالم الغنية القوية صاحبة الهيمنة والكلمة العليا، عندما عرفتُ أنهم اقتسموا القارة القطبية الجنوبية (انتاركتيكا) ووزعوها بينهم، شعرتُ عندها بالغيظ والغضب، لماذا يأخذ هؤلاء هذه القارة لهم! واقتنعتُ بعد ذلك أنهم هم من وصلوا إليها أولاً، هم من يمتلكون العلم والقوة، وهم أحق الناس بامتلاكها والاستفادة منها.

القارة القطبية الجنوبية ليست مِلكاً لأحد، ولا يحق لأحد استخدامها استخداماً عسكرياً أو تعدينياً. لكن، بعض الدول تعتبر أنها صاحبة ملكيات في القارة المتجمدة، ودول أخرى تمتلك مراكز أبحاث، ومن هذه الدول على سبيل المثال لا الحصر (الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، أستراليا، نيوزيلاندا، الأرجنتين، شيلي، الصين، اليابان، الهند، جنوب أفريقيا، النرويج).

أتساءل، لماذا لا يوجد لمصر مركز أبحاث، أو منطقة تابعة للحكومة المصرية على الأراضي القطبية الجنوبية! لماذا لا يوجد لأي دولة عربية أي تواجد هناك! وأعتقد أن الإجابة بسيطة، وهي لأننا لا نملك من العلم والقوة ما يكفي لنثبت وجودنا. برغم ما نملكه من بترول وثروات طبيعية وأراضٍ زراعية جيدة ومصادر مياه عذبة ومالحة  وطاقات بشرية هائلة وتاريخ طويل عريق، إلا أننا لا نستطيع أن نجمع هذه الأشياء بنظام يسمح بالاستفادة منها.



المريخ الآن -ومنذ وقت طويل- يخضع للبحث المكثف من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية (NASA)، وروسيا، والاتحاد الأوروبي (ESA)، ومؤخراً الصين. هذه الدول ووكالات الفضاء تقوم بأبحاث عديدة لدراسة كوكب المريخ ومستقبل الحياة عليه إن أمكن. هذه الدول ستكون لها الأحقية في امتلاك الكوكب إن أصبحتْ الحياة ممكنة عليه ذات يوم.


علاقة العالم العربي بالفضاء تنحصر في إطلاق الأقمار الصناعية -والتي بالطبع لا نقوم بتصنيعها أو إطلاقها، نحن فقط ندفع ثمنها- وهذه الأقمار الصناعية تقوم بدورها الفعال في نشر القنوات الفضائية العربية المليئة بالهراء، وتساعد في البث المباشر لمباريات كرة القدم! وأتساءل، أين مكاني على كوكب المريخ!




(ملحوظة: لا يوجد في الحقيقة ما يُدعى (ASA) الوكالة العربية للفضاء).




 أحمد فايز 



ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك