01 يوليو 2010

سوء تفاهم

 سوء تفاهم 
 

ربما لم تمنحني الفرصة لأُظهر لكَ حقيقتي الطيّبة أو التي أعتقدها طيبة.

ربما تصادف أن ترى مني الجزء البشري السيئ الموجود في كل إنسان.

ربما كان الوقت غير المناسب أو المكان غير الملائم.

ربما لو أمهلتني قليلاً كنتُ سآتي وأعتذر أو أوضّح وجهة نظري فتقبلها.

ربما كنتَ أنتَ غاضباً قليلاً فاستقبلتَ فعلي وقولي بنفس غير راضية.

ربما لو استمعتَ إليّ في حالة مختلفة كنتَ ستعذرني أو تغفر لي.

ربما أنا مريض يقاسي ألماً لا يعرف كيف يعبر عنه سوى بسبّ الطبيب والصراخ في أقرب الأقربين.

ربما أمرّ بمرحلة لا أعرف فيها من أكون، وكيف أكون، ولمَ أكون.

ربما بمرور الوقت أتحوّل إلى شخص أفضل يعرف من يكون بشكل أوضح.

ربما سمعتَ جزءاً من كلامي ولو سمعتَ الجزء الآخر كنتَ ستفهمني بشكل أفضل.

ربما التبسَ عليكَ الأمر فلم تدرك أنني كنتُ أعني شيئاً آخر.

ربما ترجمتني ترجمة حرفية تظلم كل نصوصي ولو استخدمتَ ترجمة مختلفة للاحظتَ الفرق.

ربما من الأفضل أن تنتظر لكي تحظى بتفسير مقنِع لكل ما يبدر مني من أقوال وأفعال.

ربما لو سامحتني اليوم ستجدني أسامحكَ على ما تفعله غداً.

ربما لو فكرتَ بموضوعية ستجد أنني بشر يخطئ ويصيب كما تخطئ أنتَ وتصيب.

ربما تجد أنه من العدالة إذا نصبتَ لي مقصلة أن تنصب لنفسكَ واحدة فكلنا مذنبون.

ربما تكون أنتَ المخطئ وأكون أنا المصيب ولكنكَ لم ترَ هذه الحقيقة بعقلكَ الغاضب.

ربما تعرف بعد مرور أعوام أن أسوأ شئ فعلته أنا كان شيئاً بسيطاً لا يستحق الغضب من أجله.

ربما عندما تعرفني أكثر سترى أن ما أفعله مبرَّراً ومفهوماً.

ربما تتقبلني كما أنا دون أن تحاول أن تغيّرني إلى شخص آخر تحبه أنتَ ولا أعرفه أنا.

ربما تستيقظ ذات يوم لتكتشف أن أسوأ أخطائي كان شيئاً جيداً أسأتَ أنتَ تقديره.

ربما لو استمعتَ لي واستفسرت مني واستوضحتَ قبل أن تغضب لكنتَ عرفتَ أنني أقصد شيئاً آخر غير الذي قد أغضبكَ.

هل فهمتني أم أن الغضب يُصِرُّ على المكابرة!





أحمد فايز

هناك تعليقان (2):

محمد ناصر الدين الهلالى يقول...

جميلة قوى الخواطر دى .. ياترى مين بيقولها لمين فى رأيك ؟
تقبل تحياتى

WINNER يقول...



محمد.
أهلاً و سهلاً بيك في زيارتك الأولى للمدونة، و نرجو ماتكونش الأخيرة.

الكلام ده بيقوله شخص لشخص تاني :)
اختار الشخصين اللي يعجبوك و هتلاقي الكلام ينفع.
القارئ يقدر يتخيل أي شخصين.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك