21 يوليو 2010

اختيارات حذرة



 اختيارات حذِرة 




ربما قد يبدو غريباً في بعض الأحيان أن نتمنى أمنيات غريبة، أو أن نحلم بأحلام غير ممكنة. لكن، في أحيان أخرى، قد تبدو الأمنيات الغريبة والأحلام غير الممكنة أقرب ما يكون إلى المحتمل.


يمكن لشخص مستلقٍ تحت القمر أن يحلم برفقة طيبة، أو بسفينة فضاء، أيهما أقرب إلى واقعه. يمكن لنفس الشخص، في نفس الموقع، أن يحلم بحلمين مختلفين تماماً، بناءً على حالته المزاجية. يمكن للحالة المزاجية أن تغيّر نظرتنا للحياة بشكل كامل، وأن تحدد ردود أفعالنا، وأحياناً مستقبلنا.

تخيل في واحد من تلك الأيام السيئة التي قد يمر بها أي شخص، تخيل أن تأتيكَ الفرصة للتجوّل على سطح القمر، بينما أنتَ في أمسِّ الحاجة لرفيق يستمع إليكَ بقلبه، فبمَ يفيدكَ القمر! ربما تضيّع رفقة طيبة من أجل هوس مبالغ فيه بزيارة قصيرة للقمر، والتي ربما لن يكون لها أي أثر في حياتك المستقبلية. هذا الشخص، في هذا المكان، في هذا الزمان يملك اختيارين، واختياره سيحدد مسار حياته بعد ذلك، اختياره سيرافقه لبقية عمره.


غالباً ما نقع في ورطة الاختيار، ربما بشكل يومي؛ شاي أم قهوة، مكرونة أم أرز. لكن، معظم الاختيارات تكون بالبساطة التي لن يضر إن اخترنا الجانب الخطأ. لكن، دوماً هناك تلك الاختيارات التي ستخلـّف وراءها تأثيراً يستحق أن نتوقف لحظة، نحدد مواقعنا، أفكارنا، نوازعنا، أمزجتنا، أحلامنا، هواجسنا، توقعاتنا، ونكون حذرين جداً عند الاختيار.




أحمد فايز



هناك 4 تعليقات:

طالبة مقهورة ..درجة أولى يقول...

دكتور احمد

كلام واجدا ومظبوط..في اخر تعاملاتي عرفت اشخاص بيمشوا مزاجيا جدا..يعني كمثال انا نطيت من الشباك لمجرد اني عاوز كده..ده مش بسميه اختيار..ده جنان رسمي

فعلا اختياراتنا بتحدد مصيرنا..بس لو اخترانا غلط مش هيكون فيه حل لتصحيحه..ولازم نكمل للآخر..مبيتهيأليش ينفه نقف في وسط الطريق عشان اختيارنا كان غلط م الاول..عشان فيه حجات مش بتتصلح بسهولة

WINNER يقول...



يا مرحباً.
إيه الغيبة دي كلها!

المشي بالمزاج ممكن يكون ممتع أحياناً، لكن بحساب الكفاءة فهو غير فعال.

و النط من الشباك مغامرة ظريفة. تجربة جديدة.
:)

أي غلط يستحق التوقف عنه أو تصحيحه بمجرد اكتشافه.


Dr_Nada89 يقول...

(لكن دوماً هناك تلك الاختيارات التي ستخلـّـف وراءها تأثيراً يستحق أن نتوقف لحظة)
للأسف احنا مش بقينا محتاجين نتوقف لحظة
بقينا محتاجين ألف لحظة...
لإن في زمانا ..بقينا احنا لوحدنا المسؤلين عن اتخاذ قراراتنا بمفردنا دون معاونة من الآخرين (أقصد المشورة)
وبما إن الاختيارات بقت محصورة جداً
فأصبح الوضع أخطر....

WINNER يقول...



د/ ندى.

المشورة موجودة. بس نطلبها.

العالم توسـّع. الأوضاع اختلفت. زي ما الدنيا بتتغير الناس بتتغير. و الطرق بتتغير. و لازم نتغير للأكفأ.

في دول العالم المتقدمة بيتعلموا التفكير. في المؤسسات العالمية فيه أنظمة خاصة للتخطيط. مجدش بقى ماشي كدة بالبركة غير عندنا.
قراراتنا غير حكيمة و غير مدروسة. و محدش علمنا الطريقة السليمة لاتخاذ قرار مهم. و عشان كدة لازم نتعلم بنفسنا.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك