08 سبتمبر 2010

صباح الخير





(صباح الخير) لا تعني بالضرورة أن هذا الصباح جيد، أو أنه سيكون!


"صباح الخير".

"كيف الحال؟".


لا أحد في الحقيقة يخبركَ شيئاً، أو يتمنى لكَ شيئاً، أو يتنبأ بشئ.
صباحات الشتاء التي تبدأ مبكرة جداً، تبدأ بالقهوة، اعتادت أن تكون صباحات جيدة.
صباحات الصيف ليست بنفس الجودة، بل تكون عادةً سيئة.

بعد مرور ربع قرن تتساءل: "أين من المفترض أن أتواجد الآن؟".
إنه سؤال فلسفي يحمل مفاجأة في طيّات الإجابة.

"لا أدري".

وتحاول تجميع الذكريات القديمة، تبحث في الصور المشوَّشة بألبوم عقلكَ العتيق، ويقفز أمامكَ سؤال غريب ويظل يتقافز حولكَ كالقرد الذي كسر سلاسله "ماذا أصبحت؟".
إنه سؤال فلسفي آخر، يضرب جذراً في أرض الواقع وإجابته تشبه الصفعة المباغِتة.

"لا شئ".

يقول: "صباح الخير".

صباح الخير!

إنها الساعة الثانية صباحاً ومن الواضح أن الظلام يخيّم على كل شئ و(صباح الخير) لا تبدو مناسبة، وكذلك (مساء الخير). وربما ليست المشكلة في الصباح أو المساء وإنما في (الخير) الذي يُلحقونه بهما والذي لا يتساءل عن ماهيته أحد ولا يتمناه لكَ أحد ولا يمكن أن يتنبأ به أحد، إنها فقط (صباح الخير) المجوَّفة.


"صباح الـ... خير".


(صباح الخير) لا تعني بالضرورة أن هذا الصباح جيد، أو أنه سيكون!


ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك