16 سبتمبر 2010

هُبَلْ




هُبَلْ

يا هُبَلْ
زادَ التشبثُ بالقليلِ
زادَ الأمَلْ
كنتَ القديمَ الأعظمَ
وقد سقطتَ
واليومُ نملكُ ألفَ ألفٍ من هُبَلْ
بينَ النساءِ العارياتِ
المائلاتِ
لهُنَّ يجتمعُ الرجالُ
ينحنونَ
يركعونَ ويسجدونَ
قد صِرْنَ أعظمَ من هُبَلْ
وبينَ أصنافِ النقودِ
وبينَ أكياسِ الذهبْ
قد عادَ عصرُ أبي لهبْ
تَبّتْ يداهُ ولم يَتُبْ
تُباعُ أنسابُ الرجالِ
أعراضُ النساءِ
براءةُ الأطفالِ
جدرانُ البيوتِ
أقفالُ القلوبِ
وحتى مَنْ كنّا نُحِبْ
وكلُّ شئٍ قد أُحِلْ
وصارتِ الأشياءُ نُسَخاً من هُبَلْ
..
نعبدُ الأوهامَ
ونقولُ زُلْفَى
نقولُ ما كنّا عبيداً
وما زرفنا دمعةً عندَ الصخورِ
وما قتَلْنا ميّتاً عندَ القبورِ
أدِينٌ هذا الذي ندّعيهِ
أهناكَ قولٌ
أم يبقى صمتٌ
ألا يزالُ يحدونا الخجلْ!
..
وبينَ بيتٍ صارَ مثلَ الكعبةِ
وزوجةٍ صارتْ تماماً كالإلهْ
ومنصبٍ نَخِرُّ عندهُ سُجَّداً
نقولُ كَذِباً كالحقيقةِ
نبتسمُ
وتنفرجُ الشفاهْ
في اليدِّ مسبحةٌ
نأتي بالصلواتِ
وبعدَ أنْ صلّينا
نعودُ لسُكْرِنا
ويالها كانتْ صلاةْ!
لا نُتِمُّ لها ركوعاً أو سجوداً
أفكارُنا صارتْ نقوداً
نزعمُ أننا كُنّا نصلّي
بلا خشوعٍ أو دموعٍ
كما التخبُّطِ في الفَلاةْ
فنحن دوماً على عَجَلْ
..

اليومُ نرجعُ للقديمِ
إلى عهدِ الجهالةِ
نرتدي ثوباً جديداً
نزورُ داراً
نلتقي
مومسٌ وقوّادُ
وقُنينةُ الخمرِ العتيقْ
نرشفُ حتى لا نفيقْ
وفي الصباحِ
نزعمُ أننا من أهلِ جَنّةٍ
لنا فيها نعيمٌ مقيمْ
أعمالُنا كصورةٍ
فيها شيطانٌ رجيمْ
وبذاكَ قد شاهَ العملْ
ومن دونِ أنْ ندري
فقد عبدنا ذا الهُبَلْ
..
نعيشُ نحلمُ بالسرابِ
نحلمُ بالشئِ العُجَابِ
والآنَ قد حانَ الأجَلْ
فيا هُبَلْ
زادَ التشبّثُ بالقليلِ
زادَ الأمَلْ
نعلمُ أنّا مقصِّرونَ
لكنّا نملكُ ألفَ حَلْ
الأولَ
أن تُلقى من أعلى الجبلْ
تهوي وتسقطُ من ذللْ
ثم نصلّي ركعتينِ
في وَجَلْ
نطلبُ الغفرانَ
والدمعُ قد سَكنَ المُقَلْ
..

أحمد فايز



هناك تعليقان (2):

© EslaM يقول...

جميل جدا يا وينر
ربنا يفتح عليك

WINNER يقول...



منوّر يا إسلام.

الله يفتح علينا جميعاً.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك