28 أكتوبر 2010

عن الحياة - 2





دعاء الكروان...
غالباً عند الفجر، أسمع هذا الصوت يصدح في سماء الوجود.
نداء من نوع خاص.

هناك أشياء/ حالات/ تكوينات خاصة أستمتع بها في يومي، نستمتع بها في أيامنا.
صوت الكروان عند الفجر.
زقزقة العصافير في الصباح.
السحاب الأحمر الذي يسبق موكب الشمس.
البدر في ليالي الشتاء.
الجوارب الصوفية الناعمة.
رائحة القهوة المحوّجة.
إذاعة القرآن الكريم في جوف الليل.
صوت آذان الفجر.
الجلوس بعد صلاة الفجر والذِكر.
المشي من المسجد إلى البيت بعد صلاة العشاء.
إعداد الإفطار قبل شروق الشمس.

هناك أشياء/ حالات/ تكوينات خاصة تصنع من حياتنا معنىً ملوَّن. من دون هذه الأشياء نشعر بالجفاف، نفقد القدرة على المواصلة، نتهم أنفسنا/ الآخرين/ الحياة بالظلم والتقصير. جميعنا يمتلك أشياءً كهذه.

من حكمة الله في خلقه أنه لم يكتب الشقاء الدائم ولا النعيم الدائم على مخلوق. سواءً كنتَ مؤمناً أو كافراً، فهناك متّسع من الرحمة/ الفرحة، وهناك جانب الضيق. فالله يرزق الجميع، والرزق ليس مالاً فقط وإنما الرزق هو كل ما يُساق إليك في هذه الدنيا. ولذلك، في حالات الضيق والشقاء، هناك دوماً انتقال إلى السعة والرخاء، والعكس صحيح. نحن ننسى دائماً هذه الفكرة؛ أن الدنيا دوّارة، لا تبقى على حال، لا يدوم لها حزن ولا فرح. عندما نفرح نتمادى، وننسى أن الحزن لايزال يرقد في مخبأه ينتظر القدوم، فلا داعي للمبالغة في الفرح. وعند الحزن ننسى أن الفرح لايزال يرقد في مخبأه ينتظر البزوغ، فلا داعي للمبالغة في الحزن. الاعتدال في كل شئ جميل.

ربما لم أمكث في هذه الدنيا سوى ربع قرن، قضيت معظمه غير مدركٍ للأمور، ولكن تعلمت حتى يومي هذا ما أخبرني به الله، فقد قال الله سبحانه وتعالى:

(إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)
الشرح  ﴿٦﴾


هناك تعليق واحد:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك