06 أكتوبر 2010

عالم خيالي




تريد أن تعيش قصة رومانسية.
ألتقيها مصادفة أمام محل الورود، أصطدم بها، تسقط باقة الورد من يدها، أساعدها في جمع الورود المبعثرة.
أدعوها لتناول شراب بارد.
ألتقيها مجدداً، مرة، واثنتين، وثلاث.
نحب المشي سوياً في طريق طويل، تصطدم يدي بيدها (مصادفة)، أمسك يدها، فتتركها لألمس جلدها الناعم، أحس ارتعاد الأصابع.
نحب التواجد معاً، نضحك كثيراً، نستمتع بوقتنا.
أخبرها أنني أحبها.
قبلتنا الأولى لها مذاق خاص.

تريد أن ينشب بيننا شجار.
نتخاصم.
أحاول أن أصالحها.
أتسلق الشجرة الموجودة أسفل بيتها، أمسك وردة حمراء بأسناني، أغني لها أغنية رائعة.
تفتح النافذة وتخبرني أنها لاتزال تحبني.

تريد عائقاً.
شيئاً ما يجعلنا نفترق.
ينافسني هذا الرجل الغريب، والذي يتصادف أنه أغنى منّي، أوسم منّي، ويحتل منصباً مرموقاً.
يجب أن أحارب الدنيا لأحصل عليها.
أقفز الحواجز، أتخطى الصعاب.
تريدني أن أقاتل من أجلها.


وفي الصندوق الصغير لازالت العرائس تتحرك بنشاط، تقودها أصابع محكومة بنَص،
تحكي حكاية، خيالية من البداية إلى النهاية.
وبعد انتهاء العرض، يرحل كل واحد منّا إلى الدنيا الحقيقية.
فلماذا يا عزيزتي لازلتِ تعيشين في عالم خيالي!
تعتقدين أن ما تشاهدينه واقع.
تنتظرين منّي مشهداً رومانسياً وآخر درامياً وثالث مليئ بالحركة.
عليكِ أن تدركي أن ما تشاهدينه في الخيال ليس بالضرورة قابلاً للتطبيق على أرض الواقع.

(إهداء إلى فتاة تعيش في عالم خيالي)


ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك