11 أكتوبر 2010

ضحكت عليك



هناك..
انظر..
ضحكت عليك!

في صباح مشمس.
ليس حارّاً، وإنما تتوالى النسمات الخفيفة عبر الشرفة الواسعة.
أريكة عريضة تقابل الشمس كل صباح.
طاولة صغيرة عليها (جبنة فيتا)، مربى تين، بيض (أومليت)، خبز، وشاي بلبن.

كالعادة، أطالع البريد الإلكتروني، أتصفح المواقع المفضلة، وأعرف أخبار العالم.
وكالعادة، تجمع الملابس المتسخة من أجل الغسيل، تنظف الغبار باستخدام المكنسة الصغيرة، تفتح الشبابيك، تعد الإفطار، وتفكر ماذا ستصنع للغذاء.
وكالعادة، بـ(بيجامتها البمبي) الصغيرة، و(فيونكاتها) الزرقاء، تركض في كل مكان، تمسك (خوخة) -عروستها- من يد واحدة، وتأرجحها كنوع من تمارين الصباح.

تقف جواري، وأنا جالس أمام الكمبيوتر، وبوقوفها يكون مرفقها مستنداً على فخذي، لا تزال قصيرة.
تنظر إلى الشاشة في بلاهة ظريفة، تحرك جسدها من اليمين إلى اليسار، تتخبط فيّ.
تمد يدها خلسة لتدوس على أحد أزرار لوحة المفاتيح، أنظر إليها، تسحب يدها ببطء، تبتسم، تركض في مرح.

نصف ساعة أمام الكبيوتر.
نصف ساعة لجمع الملابس، تنظيف الغبار، وإعداد الإفطار.
نصف ساعة من الركض واللعب.
نتجمّع على الإفطار. أتناول لقمة، وأطعمها لقمة. تتناول لقمة، وتطعمها لقمة. ولا ندري أي اللقيمات ذهبت إلى فم أينا.

عمل.
عمل.
حضانة.

تعلمَتْ المقالب من خالتها.
تقف وتمد يديها، بكفين منغلقين، وتقول أي الكفين به الورقة.
كفاها فارغان!

تقول العنكبوت في غرفتها.
هناك..
انظر..
ضحكت عليك!


هناك 6 تعليقات:

Unique يقول...

مفعمة بالرقة :)

ponpona يقول...

الله
عجبتن قوي
أكتر حاجة عجبتن من فترة

وش مبسو قوي قوي أكتر من ده :)

WINNER يقول...



لبنى.

أهلاً :)

شرفتينا يافندم.

WINNER يقول...



منى.

أشكرك.

يسعدني انها عجبتك.
:)


© EslaM يقول...

جميلة يا أبو الفايزين

WINNER يقول...



شكراً يا إسلام
:)



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك