17 أكتوبر 2010

تواريخ وأرقام




من حق كل شخص الحصول على فنجان قهوة واحد على الأقل يومياً.

حقاً لستُ جيداً في حفظ التواريخ، أفضل في تذكُّر المواقف.
الرابع عشر من شهر فبراير لعام 2008.
يوم من تلك الأيام التي تمثّل نقاط بارزة في التاريخ الشخصي.
هناك تواريخ تفصل بين ما قبلها وما بعدها.
هناك تواريخ يتصادف أن تذكّرك بأشياء مختلفة؛ بسعادة، بحزن، بحب، بغضب.
هناك تواريخ نتذكّرها، وأخرى نحاول ألا نتذكّرها.

ولدتُ في يوم فردي، في شهر فردي، في عام فردي.
لا أدري إلى أي شئ تشير الدلائل، أإلى حقيقة أنني سأبقى فرداً!
أنا أحب الأرقام الزوجية والأرقام المكوَّنة من أزواج وأحب الرقم 7.
أحب الأشياء الفريدة المتفرّدة بوحدتها.
لا أحب الأشياء الناقصة، فردية العدد، كالمثلث، والدراجة الثلاثية، وشخص يسير أو يجلس وحده.
أحب الحصول على ثلاث قطع سكر في فنجان الشاي، أو ثلاث ملاعق.
أحب تقسيم رغيف الخبز إلى أرباع، ولا أستطيع ترك ربع منفرد.
أحب الزهور في أعداد فردية، زهرة واحدة، ثلاث زهرات، خمس.

كل التواريخ المهمة في حياتي والأرقام لا أحفظها.
لا أحفظ التواريخ، أرقام الهاتف، أرقام المنازل.
أتذكّر الأشخاص، المواقف، الأحداث، الأماكن، الانطباعات، والشعور.
أحياناً لا أذكر الأسماء، لكن أتذكّر الوجوه.

في الرابع عشر من شهر فبراير عام 2008 قررتُ البدأ، قررتُ الاستمرار، وقررتُ التوقُّف.
قرارات منفصلة، متضاربة، وقد تكون مؤلمة، وقد تكون صحيحة، وقد تكون مؤقتة.

الآن، أحاول الحصول على كوب قهوة مضبوطة واحد على الأقل يومياً، لأحافظ على مستوى الكافيين في جسمي، تحاشياً لآثار الانسحاب المزعجة.


هناك تعليقان (2):

يوميات شحات يقول...

كلام جميل و يسعدني أن أكون أول المعلقين

WINNER يقول...



يوميات شحاتة:

أهلاً بيك.

أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك