19 أكتوبر 2010

اليوم أحرقتُ ورقة




اليوم أحرقت ورقة.
رائحة الدخان تملأ الغرفة.

اليوم، أو بمعنى أصح، أمس كان يوماً غير عادي.
لا أدري لماذا، أو ربما أدري ولكن لا أريد الخوض في التفاصيل.
كان يوماً سيئاً، يوماً غريباً، يوماً محزناً بشكل غير اعتيادي.
الاعتيادي عندي هو أنني أعرف كيف أتعامل مع مشاكلي الخاصة، أعرف كيف أتخلص من الضيق والهم.
اليوم لم أتمكن من تطبيق طرقي الخاصة لطرد هذا الشعور السئ.

يبدأ اليوم بثقة مقلقة، في صباح جميل، ضيق بسبب أشياء معينة، ارتياح بسبب أشياء أخرى، ورغبة في الضحك.
مفاجأة أو صدمة أو غير المتوقع عندما يطرق رأسك بحديدة.
حيرة، بعض التوتر، عدم ثقة، عدم اكتراث.
إرهاق وتعب ورغبة في النوم.
نوم طويل.
أخبار جديدة، معها حيرة جديدة، أفكار متضاربة، وقرارات صعبة.
لا زالت حالة الضيق تسيطر على كل شئ.

قرأت قبل فترة طويلة عن فكرة كتابة كل ما يحزنك أو يضايقك على ورقة. سرد كل الأشياء التي نخشاها ولا نستطيع إخبار الآخرين بها. قررت تجربة هذه الفكرة.

من قبل كنت أتعامل عادة مع الضيق بالانهماك في اللعب، الطعام، أو الخلود إلى نوم أشبه بالموت. أنسى مشاكلي أثناء اللعب والأكل، وأنفصل عن الواقع الضيق إلى عالم رحب من الأحلام وعدم الإدراك أثناء النوم.

اليوم لم تفلح هذه الأشياء كثيراً. فبعد النوم الطويل المريح نسبياً، وبعد طعام شهي ممتع، ولهو محبب، لا يزال الصدر ضيقاً، والهموم تتراكم بمرور الدقائق، ويسيطر عليّ حزن لا أدري مصدره بالضبط.

بدأتُ الكتابة، كتبت كل ما يضايقني ويحزنني ويتعبني، انتهت ورقة، والثانية، وشعرتُ ببعض الارتياح. بعد الكتابة أشعلت النار في الورق، ألقيته في السلة، والتي اشتعلت بدورها بسبب الورق الموجود فيها! أطفأت الحريق الصغير في الغرفة، وحاولت جاهداً التخلص من الدخان المتصاعد.
عرفت أن الارتياح الحقيقي يكون في الكتابة، في الإفصاح عن كل ما لا يمكنك قوله أمام شخص، حتى أن بعض الأشياء لا نحب أن نرددها أمام أنفسنا، وأشياء نحاول أن ننكرها ونواريها عميقاً في أنفسنا.


إن كنتَ ستجرّب هذه الفكرة، أنصحك بعدم إلقاء الورق المشتعل في سلة مليئة بالورق!


هناك تعليقان (2):

يوميات شحات يقول...

تمنياتي بالتوفيق

WINNER يقول...



أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك