24 أكتوبر 2010

فقاعة





فقاعة.
لأنها شفافة، ترى خلالها الواقع.
ولأنها مستديرة، تعكس الواقع مُصغـَّراً، مُدوَّراً، ودوّاراً.
ولأنها شفافة ومدوَّرة، ترى فيها الأشياء ملوَّنة.
ولأنها خفيفة، تحمل كل ما فيها وتطفو.
ولأنها ضعيفة، بأقل اختلاف تنفجر!

أنتِ في الأحلام فقاعة.
شفافة، أرى خلالكِ واقعي، مُجمَّعاً، مُركَّزاً، ملوَّناً.
خفيفة، تسبحين في فضاء رحب من الأحلام الخفيفة، مُحلِّقـة، دوَّارة.
ضعيفة، تخشين على نفسكِ الكسر، وأخشى عليكِ رضّة يسببها هواء آثِم!


أتعمّد النوم، أو حتى مجرد الاستلقاء، واستجداء الحُلم.
لقاؤنا عادي. في سماء فضفاضة، طائران.
في وشاح النور تستلقين فوق سحابة.
اجمع فتات السحاب وأصنع لكِ وسادة.
نتسامر، وأعلم أنكِ تخجلين إذا ما قبّلتكِ قبل افتتاح لقائنا بحديث لطيف.
يستمر اللقاء خمسة أو ستة أعوام، بالتوقيت البشري.
في عالمنا هم خمس أو ست دقائق.
إنه اختلاف التوقيت عن عالم أنتِ فيه، وعالم يخلو منكِ!


النوم القصير يخلِّف عندي حموضة، صداع، إرهاق، ومزاج عَكِر.
أغسل النوم الباهت عن وجهي المُتعَب.
أصنع كوب قهوة (محوّجة)، وأُحضِر زجاجة مياة باردة.
أفرد غطاءً على الأرض وأمارس طقوساً غريبة لأقنع عقلي أنني استيقظت.
أذكر كم كنتِ جميلة في الحلم، فأقصد السرير مجدداً، أضع الوسادة فوق رأسي، وأحاول النوم!

فقاعة.
في أحلامي أنتِ فقاعة.
جميلة، مُبهِجة، وصبيانية.
وعندما أستيقظ تتناثرين فوق رأسي رذاذاً.
كل حُلم أنتِ فيه يكون سعيداً، والاستيقاظ بعده مُريح.
في الحقيقة، أنتِ أهم سبب لنومي، ولولاكِ لما اهتممتُ بالنوم.
ولأجلكِ أنا طفل يهوى الفقاعات!



هناك 4 تعليقات:

Shrouk يقول...

:)
جميلة
اول مرة اعدي من هنا بس ان شاء الله مش هاتكون اخر مرة

WINNER يقول...



شروق.

أهلاً و سهلاً و مرحباً.

أرجو فعلاً ماتكونش آخر مرة.

أشكرك، و أشكر زيارتك و تعليقك.


Unique يقول...

جميل

WINNER يقول...



Unique:
أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك