27 أكتوبر 2010

عن الحياة - 1





نحن لا نعمل بالطاقة، نحن لا نعمل بالعضلات، نحن لا نعمل بالعقل فقط، نحن نعمل بالأمل، بالحُلم، وبالطموح أيضاً. والدليل: اعطِ شخصاً طاقة وعضلات وعقلاً واسلبه الأمل والحلم والطموح وستجده بطاقته وعضلاته وعقله متكوّماً في مكان لا يقوى على الحراك ولا يرغب في فعل شئ، واعطِ شخصاً أملاً وحُلماً وطموحاً وستتفجّر فيه طاقة مجهولة المصدر وتنمو عضلات الرغبة فيه ويتنشّط لديه عقلاً لا يملك منه إلا القليل.

لا يهدمني المرض، يهدمني اليأس. لا يُقعدني نقص العقل، يقعدني نقص الرغبة. لا يمنعني انعدام القوة، يمنعني فقر الأحلام والطموح.

في جدار بالٍ متهدّم هناك دوماً شق صغير، نقطة نور، (سرسوب) هواء منعش. ولكل بيت محترق، قديم، متهالك، هناك نافذة، إطلالة على حديقة خضراء واسعة. جرّب! ابحث عن النافذة، عن نقطة النور، عن الطريق التائه في الخريطة، عن حبة الرمل الملوَّنة. من دون هذه الأشياء لا يوجد شئ يستدعي وجودنا، وها هنا الهلاك المحقق.

كل شخص سيواجه موقفاً، حادثاً، معضلة، مشكلة تهدم فيه ما لديه، في هذه اللحظة يظهر الشخص الحقيقي فينا، من يرقد كسيحاً، ومن يعرف الحقيقة؛ أن الحياة ليست دائماً هذه النزهة اللطيفة. كلنا شهد الأيام عليلة الهواء والأيام العاصفة، الصحة والمرض، السعادة والحزن. لذلك وجب علينا أن نستعد لمعترك الحياة، مع كل سقطة تزداد جلودنا خشونة، ومع كل صدمة تقوى عظامنا، هكذا نتعلم ونتطور ونتمكن من المضي قدماً في الحياة.


دوماً هناك أمل، ما دامت الحياة.


" While there's life, there's hope "
Marcus Tullius Cicero



هناك 4 تعليقات:

Shrouk يقول...

كنت محتاجة التدوينة دي فعلا
فمش هاينفع مقولش شكرا!

شكرا:)

رغم اني مش هادور فورا علي النافذة ونقطة النور..بس كنت محتاجة حد يقول لي ان سبب الحالة اللي انا فيها اني مش شايفاها..يعني من باب إذا عرف السبب ..."

WINNER يقول...



شروق.
العفو.

الحياة بتستمر .. فمفيش داعي نقف كتير.

:)

طالبة مقهورة ..درجة أولى يقول...

:)

سبحان الله

كلامك مظبوط دايما فيه قوة هيا اللي بتدفعنا من جوا مش مهم اسمها ايه

بس هيا الطاقة ديه اللي ممكن تحسسنا بالفا في عز البرد..ولو قلت ممكن نحس بالبرد ف عز الصيف

ويبقى الامل على كل حال مدام فيه ايمان

WINNER يقول...



رضوى.
أهلاً بيكي.
:)

الطاقة الداخلية تصنع المعجزات.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك