01 ديسمبر 2010

ما خلف الأسوار



كان يعيش في جنة. كانت لديه شجرة كبيرة تنبت كل أنواع الفاكهة، وسحابة لطيفة تقيه الشمس إن شاء، وترويه إن عطش. البحر الواسع يمدّه بما شاء من طعام البحر. ويستجمّ عند الشاطئ وقتما شاء. كان يعيش في جنة.

ذات يوم، رست سفينة عملاقة عند جزيرته الصغيرة. وقضى البحارة ليلتهم في ضيافته. حكوا له عن الأشجار العديدة، والسحب الكثيرة، والأنهار، والبحار، والناس، والدواب. حكوا له عن أشياء لم يسمع بها من قبل، وعن عالم يفوق حجمه حجم عالمه بمراحل. اكتشف أن جنته ليست سوى شجرة وسحابة وبحر!


(دوماً هناك عالم أكبر مما تعتقد، أوسع من مخيلتك، أبعد عن محيطك. ربما يلزمكَ أن تشبَّ قليلاً لتنظر خلف أسوار عقلك محدود المساحة، ودنياك الضيقة، وفكرك القاصر، وتبصر عالماً بلا حدود. وإذا لم تستطع أن تشبَّ، فاقنَع بما لديكَ، فشعوركَ بالنقص والحرمان لن يفيد. ارتقِ واستكشِف عالماً أوسع، أو استقر مكانكَ وارضَ بما لديك. فالأمر في النهاية منك وإليك).



هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

قصة رائعة, فعلا إذا كان الانسان لا يستطيع أن يندمج في عالم أكبر وأعمق عليه أن يرضى ويحاول أن لا يشعر بالنقص والحرمان, المدونة رائعة, جزاك الله خيرا.

WINNER يقول...



أهلاً و سهلاً و مرحباً.
أشكرك على تعليقك اللطيف.

الحياة بحسنها و سوءها قابلة للمعيشة، المهم اختيار الأسلوب المناسب.

شرفت يافندم.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك