13 ديسمبر 2010

تعرفني؟



تعرفني!

هي تعرف أنّي أحب القهوة، فتحضرها لي كل صباح قبل بدأ العمل، وتعرف أنّي أحبها حلوة، فتزيد السكر فيها. لكنها لا تعرف لمَ أحب القهوة، ولمَ أحبها حلوة.
القهوة إرث أيام صعبة لم أستطع التخلص منه، تبقيني مستيقظاً ليلاً لتزداد قسوة الوحدة، ويتعاظم الإرهاق. أحبها حلوة بسبب المرارة التي بداخلي.

ربما تعتقد أنها تعرفني، أنها توصّلتْ إلى الشفرة الخاصة بي، وأنها تغلغلتْ في أعماقي، واكتشفتْ جميع أنحائي.

ربما تعتقد أن بيينا صلة ما، رابط ما. تعتقد أنه طالما قلتُ لها صباح الخير مع ابتسامة فذلك يعني أنني أعشقها، وإذا ما قبلتُ القهوة منها بامتنان فهذا معناه أنني قد وقعتُ في حبها.

بعض الأفعال والأقوال تعني فقط ما تعنيه، ولا تمتد إلى معانٍ أخرى. وبعض الأحيان تختلط علينا المعاني والمقاصد، ونذهب إلى تفاسير أبعد ما تكون عن الحقيقة.


يمكنني ملاحظة الشغف في عينيها. يمكن لأي أحد ملاحظة ذلك.
ربما أمارس القسوة وأخبرها أن تكفَّ، أو أمارس اللامبالاة وأتركها تستمر. كِلا الحلّين صعب. المؤكد أنني لن أبادلها شعوراً ليس عندي من باب المجاملة أو حرصاً على مشاعرها. 


ربما تراني كل يوم، تعرف عدد ملاعق السكر في قهوتي، وتحفظ اسمي ثلاثياً. لكن، تعرفني! لا أعتقد.



هناك 4 تعليقات:

تونا جاوية بالنكهة اليابانية يقول...

رائعة!

الحسينى يقول...

الحب من باب المجاملة هو منتهى القسوة وكلا الحلين أكثر رفقاً من أن تشفق علي أحد فتتصدق عليه بحبك
تحياتى لك

WINNER يقول...



تونا جاوية بالنكهة اليابانية:


أشكرك.


تشرفنا بالزيارة.


WINNER يقول...



الحسيني:

كلامك مظبوط. التصدق بالحب من باب المجاملة أصعب.

أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك