14 ديسمبر 2010

مستنقعُ الصمتْ




مستنقعُ الصمتِ

أُلقي حَجَراً في المستنقعْ
يدوي مدفعْ
يضطربُ الماءُ و يتموّجُ
و طبولُ تُقرَعْ
و الكلبُ الحارسُ لا يأبهُ
لا يجزعْ
و جموعُ الناسِ الساكنةُ
ساكتةٌ
لا تسمعْ
طابورُ العسكرِ يتقدّمُ
و الحارسُ يرقدُ في المهجعْ
و الطفلُ يحدّقُ بعيونٍ
لا تدمعْ
يلتقطُ الحَجَرَ و لا يركعْ
و يُلَقِّمُ كفّاً توّاقاً
لا يَشبَعْ
يُرسلُ طلقاتٍ
صلواتٍ
صفعاتٍ تُوجِعْ
و سماءُ البلدةِ تُمطِرُ خوفاً
و ضِباعُ الليلِ تجولُ و ترتَعْ
مُصفّحةً
مُدرّعةً
مُسلّحةً
تقتلُ
تهدِمُ
تقمعْ
..
أُلقي حَجَراً في المستنقعْ
تنتقلُ الموجةُ
تتوزّعْ
يتحرّكُ فرداً
فردينِ
تنتشرُ الحركةُ
تتفرّعْ
يستيقظُ شخصاً
شخصينِ
نتجمّعْ
و حينَ يسيرُ الجَمْعُ
سيُلحَظْ
و حينَ يقولُ
سيُسمَعْ
و حينَ يضربُ ضربةَ رَجُلٍ
تلك الضربةُ حتماً تُوجِعْ
فالفردُ الواحدُ في ضعفٍ
لا ينفعْ
و الكلُّ بتجميعِ قواهِ
تغييرُ الدنيا قد يَتبعْ
..

أحمد فايز

هناك 4 تعليقات:

الحسينى يقول...

قصائدك أكثر من رائعة وهذه القصيدة أعجبتنى جداً جداً جداً
تقبل تحياتى وتقديرى

WINNER يقول...



الحسيني:

أشكرك.
شرفنا وجودك و تعليقك.


Dr_Nada89 يقول...

السلام عليكم
ازيك يا د/أحمد
قصيدة رائعة فعلاً
ربنا يوفقك

WINNER يقول...



د/ ندى:

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.

أشكرك.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك