18 يناير 2011

أنا والمطر

(Lightning - By: Mila Jones)



عند اشتدادِ المطرِ، ومع ومضاتِ البرقِ، وطلقاتِ الرعدِ المخيفةِ، يلفّني عادةً شعورٌ بالـ(شكر).


أرى النعمَ العديدة التي أنا غارقٌ فيها دون أن ألاحظ أهميتها. أراني في غرفتي الجميلة الدافئة تحت سقفٍ رائع أتابعُ المطرَ من نافذتي الرائعة ذات الإطلالة المذهلة، أتابعُ كمتفرّجٍ يشاهدُ قصة (البؤساء)، هؤلاء الذين لا سقفَ لهم ولا نافذة.


كم أنا سعيدُ الحظِ! أملكُ الكثيرَ وأنعمُ برزقٍ وفير. فما الذي يدعوني إلى ملاحظةِ الناقص القليل والتحسُّرِ على الفائتِ اليسير!
يا الله! كم هم حمقى أولائك الذين يقضون عمرهم في الشكوى ويضيّعون أوقاتهم في النظرِ إلى ما عند هذا وما لدى ذاك.


شعورٌ رائعٌ بالخوفِ والأيمان يتولّدُ داخلي مع صوتِ الرعدِ، ويقفزُ إلى عقلي قولُ الله تعالى: "هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴿١٢﴾ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّـهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾". إذا كان الرعدُ مع جلالهِ وهيبتهِ يسبحُ بحمدِ الله فلمَ لا أسبحُ أنا أيضاً وأنا الضعيفُ الهش! وإذا كان الله يرسلُ الصواعقَ فيصيبُ بها من يشاءُ وهو القادرُ المقتدرُ فسبحانهُ قادرٌ على العفوِ كما هو قادرٌ على العقوبة.


دوماً يغسلني المطر بهذه الطريقة الطيبة.



هناك تعليقان (2):

الحسينى يقول...

كثير من الناس يقضى عمره فى النظر إلى ما لدى الأخرين فيضيع على نفسه فرصة التمتع بما لديه وإن قل.
والرعد والمطر وكل ما حولنا من ظواهر طبيعية ومخلوقات تمرر لنا رسائل وأسعد حين أجد من يتلقى هذه الرسائل فيقرأها جيداً ولا يهملها.
تقبل تحياتى.
p.s
وطنى حر أعجبتنى للغاية لم أجد تعليقاً فى حينها وحين عدت وجدت موضوعك الجديد ولكن وددت أن أخبرك أنها حقاً لأعجبتنى للغاية وأعتبرها أول درس نحو ممتع أقرأه منذ زمن.

WINNER يقول...



الحسيني:

أشكرك.

أتمنى أن تجد دوماً ما يرضيك فيما أكتب.

أسعدني تعليقك.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك