06 فبراير 2011

ثورة 25 يناير - البداية

(First Tunisia, then Egypt - By: Carlos Latuff)


ثورة!

المصطلح المناسب لوصف ما حدث في 25 يناير هو (ثورة)، ويتفق معي في هذا موقع (ويكيبيديا). يقول الموقع في تعريف كلمة ثورة: "الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو أسوأ من الوضع القائم. وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين، التعريف التقليدي القديم الذي وُضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة. أما التعريف أو الفهم المعاصر والأكثر حداثة هو التغيير الذي يحدثه الشعب من خلال أدواته كالقوات المسلحة أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحاته لتغيير نظام الحكم العاجز عن تلبية هذه الطموحات، ولتنفيذ برنامج من المنجزات الثورية غير الاعتيادية. والمفهوم الدارج أو الشعبي للثورة فهو الانتفاض ضد الحكم الظالم ".
إذاً، ما حدث في 25 يناير هو ثورة.



لماذا ثار الشعب؟!

يمكن لأي شخص عاش في مصر خلال السنوات القليلة السابقة أن يخبرك لماذا ثار الشعب. وأقصد بـ(عاش) في مصر، أي عاش فعلاً كل ما مرّت به من ضيق وضغط وتغيير. يمكن لأي شاب بلغ الثلاثين من عمره من دون أن يجد عمل مناسب يُرضي طموحه ويكفي لبدأ حياة كريمة أن يخبرك لماذا ثار الشعب. يمكن لأي شخص عانى من تسلّط قوات الأمن، وقاسى الخوف من عناصر الشرطة، ولاقى اضطهاداً على يد من هم مسئولين عن حمايته وأمنه، يمكن أن يخبرك لماذا ثار الشعب. يمكن لأي رب أسرة فشل في توفير حياة مناسبة لأسرته بسبب الأسعار المتزايدة والدخل المتناقص أن يخبرك لماذا ثار الشعب. يمكن لأي شخص يشعر بدنو قيمته كفرد في مجتمعه، ويشعر بالخجل من جنسيته، ويشعر بعدم قدرته على حب بلد من المفترض أن يعشقها، يمكن أن يخبرك لماذا ثار الشعب. يمكن لأي شخص ملَّ من بطء صدور قرار إنصافه وبطء تنفيذه، وسأم ضياع حقوقه، وشعر أنه لا سند له على الأرض، وانسحق تحت رغبات فئات أعلى منه، يمكن أن يخبرك لماذا ثار الشعب.

سمعت كثيراً مقولة أن الشعب المصري كقِدر له غطاء مليئ بالثقوب، يستطيع التنفيس عن الضغط الواقع عليه. لكن، وكما نقول أن للصبر حدود، فإلى متى تستطيع هذه الثقوب والمنافذ أن تخفف الضغط الواقع على شعب من كل اتجاه! لابد أن هناك نقطة يتخطى فيها الضغط القدرة على تنفيسه، وهنا يحدث الانفجار.



مع الثورة/ ضد الثورة.

مع بداية الثورة، كان الجميع تقريباً مع الثورة، والجميع يبارك هذه الثورة الميمونة. كان الجميع على قناعة أن هذه الثورة التاريخية ستحقق جميع أهدافها المعلنة، ولن تتهاون ولن تفاوض ولن تتخلى عن استجابة لمطالبها. انتقل الجميع من مرحلة الحذر إلى عدم الخوف. ثم عندما ظهرت قوة النظام في الاحتفاظ بمكانته - وبكل سخرية - وجدنا انقسام هذه الجموع العريضة إلى أنصار ومعارضين، معارضين الثورة الذين سكتت أصواتهم في البداية، بل ومنهم من كان يهتف للثورة الميمونة، عندما وجدوا أن الموجة تتجه نحو شاطئ النظام، قرروا أنهم مع النظام.


يُتبَع..


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

حاسب الله ونعمه الوكيل


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك