22 فبراير 2011

الدور على من؟

 (الحصان العربي)


العالم العربي في مرحلة انسلاخ من جلده القديم الضيق.


تونس، مصر، اليمن، البحرين، الجزائر، ليبيا، سوريا، و...
استطاعت الثورة في كل من تونس ومصر أن تُسقِط الأنظمة السياسية غير المرغوبة، وبدا واضحاً جداً - رغم ردود الأفعال المضادة للثورة من قِبل هذه الأنظمة - أن الثورة في النهاية تحقق مطالبها، وأن رغبة الجماهير تفرض نفسها. لا أدري لماذا لا يدرك هؤلاء الحكام أن الأمور ستنتهي بنفس الطريقة! وأن الدور سيأتي عليهم! وأن فتيل الثورة ما إن يشتعل فلا سبيل لإطفائه سوى تحقيق إرادة الشعوب. لماذا لا يدرك هؤلاء الحكام أن حكمهم لابد وأن تكون له نهاية! وأن حكمهم الظالم المستبد حتماً سيفضي إلى غضب ثم ثورة المحكومين. لماذا يصرّون على كبت حرية الناس وقمعهم والتصدي لرغباتهم واستعمال كل الوسائل لحرمانهم من التعبير عن استيائهم؟ لماذ هم بهذا الغباء!


ستزول جميع الحكومات العربية الحالية، خلال هذا العام، خلال العشرة أعوام المقبلة، خلال المائة عام القادمة، حتماً ستزول. احسبها بأي طريقة تريد؛ بالمنطق، بالتاريخ، بعلم الاجتماع، بالإيمان بسنن الله. احسبها كيفما تشاء ستجد أن حكمهم زائل لا محالة. الحكومات الملكية، الحكومات الجمهورية، وأيّا كان نظام الحكم لديكم، فطالما حكمكم يتغاضى عن رغبات الناس، ويظن أن الحاكم فوق المحكومين، وأن البلاد بلاد السادة لا بلاد العامّة، فأبشروا بتغيير لا يُبقي ولا يذر منكم واحداً.


اللهم ارحم حيّنا وميّتنا. اللهم ارحم من ماتوا في سبيلك، وأنت أعلم بالنوايا، وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه. اللهم اهلك الظالمين المفسدين المعتدين المتجبرين. اللهم اقسمهم بقوتك إنك أنت القوي المتين. اللهم اهدِ هذه الأمة أمر رشد، واجعل يُعَزُّ فيها أهل طاعتك، ويُهدى فيها أهل معصيتك، ويُؤمر فيها بالمعروف، ويُنهي فيها عن المنكر.


مصدر الصورة: من هنا


هناك تعليقان (2):

طالبة مقهورة ..درجة أولى يقول...

كان لازم اليوم ده ييجي بأي شكل والعالم يتغير خريطته ربما تكهيداً لحاجات تانية اكبر

الله اعلم ..

مبروك الكتاب الالكتروني
نزلته بس عندي فيروس مش عارفة اقرأه
اكيد هيكون متميز كعادتك
وانتظر نقدي بمجرد ما اقراه ان شاء الله

WINNER يقول...



رضوى:

التغيير سنة الحياة.


الله يبارك فيكي. أشكرك. إن شاء الله هيعجبك. ده كتاب صغير ع الماشي كدة :)





سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك