12 يونيو 2011

أنتِ مستحيلة

(Dream about - By: Gravitatioon)



أنتِ مستحيلة


في المنامِ أنتظرُها. أظهرُ من العدمِ في ساحةٍ بيضاء. في الأفقِ شجرةٌ خياليةٌ مثقلةٌ بالثمارِ، أتجهُ نحوها، أجلسُ مستنداً إلى جذعِها، أفردُ رِجلاً، والأخرى أثنيها، وأضعُ ساعدي عليها. أُطرِق رأسي قليلاً، ثم أرفعُها وأسندُها إلى الشجرةِ الطيبة، وأنتظر.

هي ستأتي نوريّة، ستأتي مجنّحة، ستهبطُ ببطءٍ فتتطايرُ البتلاتُ الورديّةُ المتساقطةُ أسفلَ الشجرةِ العظيمة. هي ستأتي معطَّرة، مُزهِرة، ستلامسُ قدماها الأرضَ برقِّةٍ، فتلينُ الأرضَ، ترتعشُ أسفلها من رقّةِ لمستِها، ستسيرُ خطوةً خطوة، تنتقلُ خطواتُها في خطٍّ مستقيم، تستوي الأرضُ تحتَ قدميها، تتمهّدُ، تفترشُ بالبتلاتِ الغضَّةِ والعشبِ الرقيق.

ظهري يؤلمني، يحرقُني، يتسلَّلُ شئٌ بين اللحم، يتّجهُ من الداخلِ إلى الخارج. تُصيبني الحمّى، أهذي، أتفصّدُ عرقاً، يُغشى عليّ. أستيقظ وأسفلي ريشٌ ودم، وجناحانِ قد تسلّلا بين اللحمِ والعظم، يمتدانِ كبيرانِ، يتحرّكانِ ويخفقان. أقومُ من مكاني أسفلَ الشجرةِ، أتّجهُ إلى الجرفِ، أنظرُ إلى الأسفلِ، إلى اللانهايةِ البيضاءَ، وأقفز!

أستيقظُ في فراشي، مرهقاً، محموماً، أنزفُ عرقاً ساخناً، بين ريشٍ ودم! نبتَ لي جناحانِ أبيضانِ قويّانِ، رافقاني من الحلمِ إلى اليقظةِ، وما كنتُ أرجو من الحلمِ أن أقدرَ على الطيرانِ، كنتُ أنتظرُها أن تظهرَ نوريّةً بين زهرٍ وعطر.


مستحيلةٌ أنتِ، خرجتُ من الحلمِ بجناحينِ يحملانني بين السماءِ والأرضِ، وما تمكّنتُ من رؤيتِكِ حتى في حلم!


أحمد فايز



هناك 4 تعليقات:

لبنى أحمد نور يقول...

و ما تمكنتُ من رؤيتكِ حتى في حلم !

الحسينى يقول...

أنا كنت شايف الحلم وانت بتحكيه واضح قوى وحلو قوى.
ولما خلصت قراءة كنت هاكتب أقولك مستحيلة هى بس لقيته عنوان التدوينة :)
تحياتى قوى.

WINNER يقول...



لبنى: مابعرفش أرد أقول إيه لما يكون التعليق اقتباس.
:)

WINNER يقول...



الحسيني:

كويس إن الوصف وصل و اتصور زي ما عاوز انقله.
و كويس إن المعنى وصل. إنها مستحيلة.

أشكرك قوي.
:)


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك