06 يوليو 2011

كالماء الجاري

(Handfuls of Silver - By: Grace)



بَدَتْ كبتلّةِ وَردٍ رقيقةٍ ورديّة، تُحلِّقُ بلا جناحين في سماءٍ صافية، تطفو في أفقٍ واسع، تتهادى ببطءٍ يأسرُ العقلَ بهبوطها الهادئ من السماءِ إلى الأرض. بَدَتْ ملساءَ كسيْرِ غديرٍ وسطَ غابةٍ سحريّة، شفافة، وكأنها ستروي عطشَ سنين طوال، بكلِّ العطفِ والترحاب. بَدَتْ طفلة خُلِقَتْ بالأمس، مُزجَ طينها الصلصال بالنورِ والعنبرِ، رُسمَتْ تفاصيلها برويّة، نديّة، شهيّةُ البكاءِ والتبسُّمِ، عفويّةُ الكلماتِ والصوت.

..

قال لي: "ستموتُ وحيداً".

فسألته: "لماذا؟".

قال: "لأنكَ لا تعرفُ كيف تُحكِمُ قبضتكَ على الماءِ الجاري".

فسألتُ متعجِّباً: "ومن يمكنه إمساك الماءِ بقبضته!".

قال: "من يرغبُ حقاً أن يشرب"!



هناك تعليقان (2):

الحسينى يقول...

تشبيهات حلوة أوى
تتهادى ببطءٍ يأسرُ العقلَ بهبوطها الهادئ من السماءِ إلى الأرض
قريتها كذا مرة وحاسسها غريبة شوية
باحب كتاباتك لما تكون فى المنطقة دى بعيد عن الحقائق والمنطقيات.
تحياتى.

WINNER يقول...


الحسيني:

أشكرك. يسعدني إن اللي بكتبه يلقى استحسانك.



""تتهادى ببطءٍ يأسرُ العقلَ بهبوطها الهادئ من السماءِ إلى الأرض
قريتها كذا مرة وحاسسها غريبة شوية""


يمكن بسبب تكرار حروف الهاء و الطاء و الباء في شطري التعبير.


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك