24 أغسطس 2011

العشر الأواخر




عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:

{ كان النبي (صلى الله عليه و سلم) إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله }

رواه البخاري


شدَّ مئزره: أي اعتزل نساءه. وقيل المراد الجد والاجتهاد في العبادة.



16 أغسطس 2011

المساحات المتاحة للأجنحة





الأربعاء، الخميس، الجمعة، السبت، الأحد. صباحاً، مساءً. تبدو الأيام المتواصلة منضغطة إلى بعضها حد انغلاق المساحات المتواجدة بينها هناك على الدوام، تلك المساحات المتاحة لأشخاص آخرين.. غيري.

الأماكن الضيقة قاسية جداً، لئيمة جداً، تحد مدى الحركة والتنفس والتفكير والشعور بالأشياء عدا مدى ضيق المكان. الأماكن الضيقة تحتل مكاناً متقدماً في قائمة الأشياء التي أمقتها، أخافها، أتجنبها، وأخشى جداً أن أموت في واحدٍ منها.

دوماً عندي قاعدة؛ أن الراحة لا تكتمل - وقد لا توجد من الأساس - بدون أقدام مرتاحة، ولذلك فإن الحذاء الضيق يخنق الروح المتواجدة في الأقدام، يخنق الراحة، يزعزع أمن الجسد. الحذاء الضيق يعصر عقلاً يتشتت دوماً بأقدام تشتكي، يزعج نفساً تبحث عن السكينة طوال اليوم ولا تجدها.

أعتقد أن شعور الاختناق تحت الماء، أسفل وسادة، خلف كف، بسبب داء، شعور مزعج جداً، مزعج حد الموت!

الضيق يخنق، الضيق يمنعنا أن نطل برؤوسنا إلى براح مريح واستنشاق هواء جميل عليل واستقبال نور بهيج تشرق له النفس وتسكن. ولذلك لا أحب أن تضغطني الأيام بين بعضها البعض فلا أجد متنفساً لروحي ولا وقتاً لراحتي. وخشيتي أن أنتظم ترساً في ماكينة عملاقة ترفض أن تتركني أتوقف أو أخرج عن نظام السير، تأبى إلا أن أواظب على الدوران أو أنكسر!


أجنحتي تكره القمصان!




10 أغسطس 2011

بدون حذاء

(Barefoot - By: Aroo28)



لا يعجبني الأشخاصَ الذين يسمحون لأنفسهم بالسير حفاةً، أستغربهم، وأفكرُ كيف يتعاملون مع ملمس الأرض تحت أقدامهم العارية. السيرُ حافياً يتطلّبُ جرأة، يتطلّب خِفّة، ويريدُ شخصاً قادراً على القفز في أيِّ وقتٍ ومن دون مقدِّمات. أنظرُ إلى قدميَّ في الجوربِ الأبيض الذي يكسوهما، وأتساءل إن أنا رفعتُ عنهما غطاءَهما هل تصيران أكثر خِفّة، هل ستتقافزان، وهل عندها سأصبح حُرَّاً أو أكثر فرحاً؟

هل حقاً الأمرُ بهذه البساطة؛ نحن نصنعُ سعادتنا بأيدينا! هل نمتلكُ هذه القدرة الهائلة على تحويل الأيام الثقيلةِ إلى أوقاتٍ لطيفة! هل نحن من يتحكّمُ بمثل هذه الأمور! يبدو الأمرُ بسيطاً جداً عندما تقرأ كلاماً يقولُ (أنتَ من تتحكمُ في حياتكَ)، ثم تمرُّ عليكَ الأيامُ، يوماً تلو الآخر، وتبحثُ عن هذه اللحظةِ التي تجدُ فيها نفسكَ متحكِّماً بزمام الأمور وقادراً على تغيير مجرى الأحداثِ إلى صالحِكَ، تبحثُ جيداً ولا تجدُ هذه اللحظة التى تمرُّ فيها مساراتُ حياتِكَ من خلالِكَ لا من حولِكَ. غريبون هؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أنكَ بالقوةِ التي تسمحُ لكَ بامتلاكِ كلِّ الوقتِ الذي تريده لعمل كلِّ شئ تريده، لتحصيل كلِّ المال الذي تريده، لجمع كلِّ الفرح الذي تريده، لتحقيق كلِّ أحلامِكَ وطموحاتِكَ وأفكاركَ التي تريدُها. يتكلمون إليكَ وأعينهم تنظرُ في قعر عينيكَ ويبدو أنهم يتكلمون عن شخص آخر غيركَ، شخص خيالي!

هل أنتَ مستعدٌّ للقفز؟ أولاً حرِّرْ أربطة حذائكَ المعقودة بمتانةِ من يخشى السقوط من السماءِ إلى الأرض، ثم اخلعْ هذا الحذاءَ القاسي الثقيل، نحِّهِ جانباً، حرِّكه بقدمِكَ أبعد قليلاً، بعد ذلك تخلَّصْ من الجوربين، اكشفْ رجليكَ ببطءٍ ورويّة، لا تتعجَّلْ في إيصال النور إلى قدمين اعتادتا الظلامَ الدامسَ والوحدة، لا تتسرَّعْ في تسريبِ هواءِ الحريةِ إلى قدمين قبَعتا في الأسر عمراً طويلاً، جاهلتين بملمس النسيم الباردِ المنعش، جرِّبْ ملمسَ الأرض أسفلكَ، ملمسَ الهواءِ حولكَ، وتحرّكْ، سِرْ، اركضْ، اقفزْ، واحظَ ببعض المرح قبل أن تختنقَ قدماكَ وروحك.




07 أغسطس 2011

خطوة

(Step by Step - By: Meyrem)




سِرْتُ قرابة السبع خطوات في هذا الطريق، وسيري في هذا الطريق لا يصفه عدد الخطوات التي سرتها فيه، فهو طريقي من أول خطوة ابتدأتها، بل من قبل أن أبدأها حين قررتُ أن أخطوها وحين هممتُ بها.


أرجع! أكمل!
للبعض تبدو الإجابات عن الأسئلة بسيطة، خصيصاً الأسئلة التي يُجاب عنها بـ(نعم) أو (لا). لا يمكنكَ تخيل صعوبة الإجابة عن بعض الأسئلة لأنكَ لستَ معنياً بالأمر، لن يؤثر عليكَ الجواب، ولا تعرف ما الذي أدّى إلى طرح هذا السؤال في هذا الموضع.


من الجيد أن نمتلك الشجاعة لنعترف أننا أخطأنا، أن نكون على استعداد لتحمُّل عواقب الأخطاء، أن نمتلك الهمّة للإصلاح والتصحيح والمصالحة. نفسي تسعى في طرق تهواها وتسعد بها، وقد تسعد بها. ونفسي تخطئ كثيراً وتوقعني في شرور أعمالها، وهمّي ألا أنساق خلفها عبداً لها. أسير بضع خطوات في طريق، أستكشفه، هل بدأته متعمِّداً؟ بإدراكٍ لوجهتي؟ هل اخترته أم فُرض عليَّ رغماً عنّي؟ هل هو طريق خير أم غير ذلك؟ هل أكمله؟ وهل أستطيع؟ هل يمكن الرجوع؟ وهل يجب؟
أنا ونفسي على الدوام في مناقشة، في مصارعة. ونفسي لا تقبل أن تُغلَب، وأنا لا أقبل المساومة.


خطواتنا تفرق.




04 أغسطس 2011

للصائم فرحتان



رمضان كريم. رمضان عظيم. رمضان شهر ميّزه الله بعبادة خاصة فتميّز عن باقي الشهور. رمضان فرصة عظيمة للتغيير و التحسين و التجميل. كان الصحابة ينتظرون رمضان قبل قدومه بستة أشهر، و يودعونه بعد رحيله ستة أشهر، ينتظرونه و يودعونه بروح رمضانية إيمانية سامية، فكان العام كله رمضان. كان النبي صلى الله عليه و سلم و هو أحسنّا أخلاقاً و أكملنا أيماناً و أفضلنا عند الله كان يستقبل رمضان بهمة عالية و حماسة شديدة، كان عليه الصلاة و السلام أجود ما يكون في رمضان، و كان عليه الصلاة و السلام يراجع القرآن مع جبريل في كل ليلة من ليالي رمضان، و كان عليه الصلاة و السلام يحرص على قيام ليل رمضان و صيام نهاره كأحسن ما يكون القيام و الصيام، كان يعرف عليه الصلاة و السلام مقدار هذا الشهر العظيم و فضله فكان يستغل فرصته و يتعرض لنفحته و يغتنم وقته.


عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:
" قال الله عزوجل: كل عمل بن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به. والصيام جنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه ".
رواه البخاري و مسلم .




02 أغسطس 2011

مع الله

(Ramadan + Tasbih - By: hajasghar)





في شهر رمضان يسارع الجميع في التقرب من الله عز و جل، و يسعى المؤمن لتحقيق طاعة الله ابتغاءً لمرضاته. في الحديث التالي يبين الله سبحانه و تعالى أحب ما يتقرب به العبد إلى الله، و يوضح درجة و مكانة أولياءه و عباده الطائعين، و يفصل مدى قربه منهم - سبحانه - و معيّته التي يتمتعون بها.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 
إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إلىّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته.

رواه البخارى. وأخرجه ابن حبان، والبيهقى، وأبو نعيم في الحلية.
 
 
الحديث من أجلّ ما قيل في أولياء الله الصالحين الطائعين المخلصين. يبيّن فيه الله أن أحب الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله هي الفرائض التي افترضها الله على عباده. و أن العبد كلما تقرّب من الله فإن الله سبحانه و تعالى يتقرب منه و يحبه، و إذا أحب الله عبداً كان له سنداً و معيناً، و كان معه في كل أمره. و يصل العبد الطائع إلى الدرجة التي إذا دعا الله استجاب الله دعاءه. حتى أن الله يتردد عن قبض روح العبد المؤمن الطائع حتى لا يسوءه الموت.


علينا في هذا الشهر أن نسارع إلى التقرب من الله و السعي في طلب مغفرته، و أن نجتهد في طاعته و عبادته، و أحب ما نتقرب إلى الله به هو فرائضه، فنحسن صومنا كما أراده الله، و نحسن صلاتنا و نؤديها كما يحبها الله، و أن نؤتي زكاة الفطر التي شرعها الله، و أن نجتنب قول الزور و العمل به، و نمسك ألسنتنا عن كل قول لا يُرضي الله. هذا الشهر هو نفحة و فرصة علينا أن نتعرض لها و نغتنمها فلا ندري إن كنا سنشهد رمضان آخر أم لا.



01 أغسطس 2011

رمضان السنة دي

(Ramadan - By: Reemma3ali)



احترس .. هذه التدوينة بالعامية !


رمضان شهر مميز جداً. كل سنة بيكون مختلف عن السنة اللي قبلها. و مهما كانت عاداتنا الرمضانية متشابهة إلا إن الروح بتختلف من سنة لسنة. رمضان بيتميز بإنه بيرفع أرواحنا لمستوى إيماني و خلقي أفضل من اللي بنكون عليه في أيامنا العادية. فجأة بنتغير من ليلة أول يوم في رمضان، بنحس إننا دخلنا منطقة مقدسة، وقت مميز، حالة فريدة لازم نعيشها بالشكل المناسب. كلنا في رمضان بنحاول نكون أحسن، بنحاول نحس إننا نقدر نكون أفضل، و بنحاول نقرب أكتر من ربنا. بنحس في رمضان إن الجو مختلف، بنمشي في الشوارع و نلاقي الشارع فيه حاجة متغيرة، فيه جاجة جديدة حلوة. النهار مختلف، و الليل مختلف. و كلنا بنعيش الاختلاف ده كل واحد بطريقته.


رمضان اللي فات كتبت 15 موضوع في رمضان عن رمضان. رمضان ده مش عارف إذا كان الوقت هيسمح إني أكتب عن رمضان، و لا الشغل هيشغلني عن إني أحتفل برمضان بطريقة بحبها - الكتابة - و للأسف بقالي فترة بعيد عن الكتابة و الكتابة بعيدة عني. أحب أقول لكل اللي بيتابع المدونة، و كل اللي بيمر عليها بالصدفة، و كل الناس في كل مكان، رمضام كريم، و ربنا يتقبل منا جميعاً عباداتنا و أعمالنا الصالحة في الشهر ده، و ربنا يبارك لنا في أوقاتنا و أعمارنا و أرزاقنا، و ربنا يسعد أيامنا جميعا، و كل سنة و انتم طيبين.





سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك