02 أغسطس 2011

مع الله

(Ramadan + Tasbih - By: hajasghar)





في شهر رمضان يسارع الجميع في التقرب من الله عز و جل، و يسعى المؤمن لتحقيق طاعة الله ابتغاءً لمرضاته. في الحديث التالي يبين الله سبحانه و تعالى أحب ما يتقرب به العبد إلى الله، و يوضح درجة و مكانة أولياءه و عباده الطائعين، و يفصل مدى قربه منهم - سبحانه - و معيّته التي يتمتعون بها.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 
إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إلىّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته.

رواه البخارى. وأخرجه ابن حبان، والبيهقى، وأبو نعيم في الحلية.
 
 
الحديث من أجلّ ما قيل في أولياء الله الصالحين الطائعين المخلصين. يبيّن فيه الله أن أحب الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله هي الفرائض التي افترضها الله على عباده. و أن العبد كلما تقرّب من الله فإن الله سبحانه و تعالى يتقرب منه و يحبه، و إذا أحب الله عبداً كان له سنداً و معيناً، و كان معه في كل أمره. و يصل العبد الطائع إلى الدرجة التي إذا دعا الله استجاب الله دعاءه. حتى أن الله يتردد عن قبض روح العبد المؤمن الطائع حتى لا يسوءه الموت.


علينا في هذا الشهر أن نسارع إلى التقرب من الله و السعي في طلب مغفرته، و أن نجتهد في طاعته و عبادته، و أحب ما نتقرب إلى الله به هو فرائضه، فنحسن صومنا كما أراده الله، و نحسن صلاتنا و نؤديها كما يحبها الله، و أن نؤتي زكاة الفطر التي شرعها الله، و أن نجتنب قول الزور و العمل به، و نمسك ألسنتنا عن كل قول لا يُرضي الله. هذا الشهر هو نفحة و فرصة علينا أن نتعرض لها و نغتنمها فلا ندري إن كنا سنشهد رمضان آخر أم لا.



ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك