04 سبتمبر 2011

ذات العيون الزرقاء

(Eye)




افتتاحية

العيونُ الزرقاءُ مثل نافذةٍ واسعةٍ على سماءٍ صافيةٍ تلتقي وبحرٍ هادئ.



حكاية

حين تجلسُ تتحدثُ عن أشياءٍ - لا يُهمُّ ما هي - أنشغلُ عن حديثها بالحيرةِ بين شهوةِ النظرِ والحياءِ المطبوعِ فيّ. أتوجّهُ نحوَ البحرِ الواسعِ، أتقدّمُ في سكينةِ الواصلِ إلى البيتِ الرفيقِ المريحِ، أستعدُّ للقفزِ والاستمتاعِ بالسباحةِ فيه، ولا أتمكن من القفز!
أقاومُ ابتسامة طفلٍ خبيثٍ تجرّأ على سرقةِ الحلوى من دكانِ جارهِ العجوزِ، يسيرُ مبتعداً عنه وهو منتشٍ بنصرهِ الصغيرِ، يلتهمُ حلواهُ بنهمٍ وعلى وجههِ سعادةٌ غريبة. أسرقُ نظرةً أو نظرتين إلى عينين تجرّانني إلى خطيئةِ النظر، وما أنا إلا بشرٌ، والأخطاءُ في طبعي. أشعرُ بالندمِ على ما اقترفتْ عيناي من الإثمِ، ثم أعاودُ النظرَ كالطفلِ السارقِ الذي لا يستطيعُ أن يمتنعَ عن معاودةِ مشاغبته.


لا ختام

يمنعني عنكِ شئ. يُبعدني عنكِ أشياء. ولا تدرين بكمِّ الهمِّ والمشقةِ التي يتكبّدُها طفلٌ في حبسِ نفسهِ عن البحرِ الواسع الجميل.




ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك