11 سبتمبر 2011

عن الأشياء التي تنتهي

(If I ever - By: Matthias)



"البدايات .. دوماً نرجع إلى البدايات. البدايات هي نقطة الانطلاق التي يتراكم بعدها كل شئ. أول خطوة هي التي تحدد الاتجاه. الدقائق الأولى هي الفيصل".


لم يكن كل الكلام مفهوماً عندها. الإشارات والإيماءات كانت بمثابة عرض لفيلم صامت أتابع أحداثه المتتالية من دون معرفة ما يقال، لأنه لا يوجد شئ يقال. لا، ليس فيلماً صامتاً، وإنما التعبير الأفضل هو أنه كان بمثابة فيلم بدون صوت بعد ضغط زر (Mute). عندما يتحدث شخص إليك وتكون بعقلك في مكان آخر، تلاحق فكرة ما، لا تعي ما يقوله. تنتبه عند نقطة ما ولا تعرف ماذا قال. تحاول المتابعة لكن لا تملك سوى الشرود مرة أخرى، مطاردة فكرة أخرى تأخذك بعيداً جداً. ماذا قال؟ ليس الأمر بهذه الأهمية. بل هو بهذه الأهمية.


" الاستماع فضيلة لا يتمتع بها الكثيرون. أن تستمع إلى شخص، أن تبدي اهتماماً بما يقول، أن تتابع حديثه بحماس، يُشعِر جليسك بسعادة غامرة، يخبره أنك تهتم به، أنك تحترمه، أنك تقتطع من أجله جزءاً من وقتك لتشاركه شعوره وأفكاره. الاستماع يعني الاهتمام ".


هل يمكن أن تصبح الأمور أسوأ؟ بالتأكيد يمكن. لكن ليس من الصحيّ أن ننتظر قدوم الأسوأ المجهول ونفلت من أيدينا الواقع الذي ربما هو أقل سوءاً، بل ربما هو أفضل ما قد نحصل عليه. الأيام في العمر معدودة، الأيام قليلة جداً، والحسابات الطويلة مضيعة للوقت. يجب أن نتمتع بالذكاء لنكون أسرع في حساباتنا، أن نتمتع بالبصيرة لمعرفة الخطوة القادمة والتي هي ضمن حساباتنا المسبقة حتى لا نضيّع وقتنا في حسابات جديدة ومراجعات لا تنتهي، وينتهي بنا الأمر على أريكة قديمة ننظر إلى أيدينا العجوز ولم ننجز بعد شيئاً.


"الإنسان طمّاع. سينظر دوماً للأحسن. لن يرضى بما لديه، لن يقنع. ولذا فمن المريح أن تنظر إلى ما بين يديك وتقنع نفسك أنك حصلت فعلاً على ما تريد وتحتاج".




ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك