18 سبتمبر 2011

عن المستقبل المجهول

(Unknown Future - By: John McPherson)




من المخيف التفكير في أن الحياة ستسير في طريق ينحدر نحو الأسوأ بلا طرق جانبية تسمح بتغيير الوجهة. وما يخيف أكثر هو التفكير أن هذه الحياة يمكن أن تتوقف فجأة عن التحرك دون الحصول على فرصة استكشاف باقي هذا الطريق بما فيه من حسن وسيئ.


في الصباح الباكر استمع لحكاية عن شاب دخل في غيبوبة، بين الحياة والموت، بسبب انفجار وعاء دموي متمدد في المخ (Ruptured Brain Aneurysm). يمكن أن يحدث هذا لأي أحد، يمكن أن يحدث في أي وقت، من دون أن نكون مستعدين للتوقف عن الحياة. من دون أن نرقد على الفراش نغالب المرض والتعب، نودّع الأحبة، نوصي بوصايانا الأخيرة، مع موسيقى تصويرية حزينة، وبعد أن ننهي آخر جملة لابد من قولها تستقر الرأس على أحد الجانبين، نتوقف عن التنفس، ويشعر الحضور الملتف حول السرير بالحزن ويشرعون في ذرف الدموع. غالباً لن يحدث هذا، لن نحظى بهذا الوداع الدرامي، سينتهي كل شئ ببساطة في مكان ما وفي وقت ما دون أن نكون مستعدين للتخلي عن أحلامنا وخططنا للعشرة أعوام المقبلة.


هناك الكثير من المخاوف عما سيكون عليه المستقبل، ونحن لا ندري ولا نعلم يقيناً لكم سيمتد هذا المستقبل، للغد! للشهر المقبل! للعام القادم! لمائة عام أخرى! إنها لحماقة أن نخشى كثيراً أموراً لم تحدث بعد، ويُحتمل ألا تحدث. وحماقة أيضاً أن نعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام، وأننا سنحصل على كل شئ نريده من هذه الحياة، وأنه لا مكان للتعاسة والخوف في مستقبلنا المجهول. نحن لا نعلم عن مستقبلنا المجهول شيئاً، لأنه .. مجهول.





ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك