25 أكتوبر 2011

عن الصخب

(Relax - By: Yatiekas)



يالها من حياةٍ صاخبة. في كلِّ طريقٍ و في كلِّ زاويةٍ تزعقُ في أذنيك. إنها كالسيركِ الكبير، كالسوقِ الكبير، كالحفلِ الصاخبِ الكبير. كلُّ هذه الضوضاء لا تكفُّ عن تغذيةِ الرأسِ بالصداع، حيث لا تجدي كلُّ حبّاتِ الأسبرين الموجودةِ في العالم. الأصواتُ عاليةٌ جداً، مشوِّشةٌ، و مزعجة.


قلبي يرفضُ أن يستسلم. يركضُ خلفَ الحُلمِ الملوَّن، في عالمٍ خياليٍّ حيثُ الأجواءُ أكثر هدوءاً، القمرُ أكبر حجماً، و النجومُ أكثر لمعاناً. و اللحنُ الهادئُ في الخلفيةِ يتماشى مع الخطواتِ المتهادية، فوقَ التلةِ الخضراءَ المغطاةِ بالعشبِ الرقيق، فوقها السماءُ الزرقاءُ الصافية، و الخطواتُ تسيرُ نحوَ النهايةِ السعيدة. يالهُ من مشهدٍ تقليدي!


السياراتُ التي تمضغُ الحديدَ فوقَ الأسفلتِ القاسي، مكبراتُ الصوتِ السمجة، و كلُّ الأغراضِ التي تسقطُ فترتطمُ بالأرضِ و تنكسرُ إلى أجزاءٍ صغيرةٍ محدثةً ضجيجاً، كلُّ هذه الأشياءِ الصاخبةِ المزعجةِ الحمقاء السمجةِ تتغلغلُ في حياتِنا كالمرضِ الخبيثِ الذي يأبى إلا أن يمتلكَ أرواحنا التي إلى الفَناءِ تتجه.


أيتها الحياةُ الصاخبةُ، الهدوءُ رجاءً.




ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك