23 ديسمبر 2011

عن أي شئ أكتب؟

(Typing - By: Amanda Zacks)



عن أي شئ أكتب؟ عن الأحداث الراهنة؟ عن السياسة؟ أم هل أكتب قصة عاطفية؟! أو ربما أكتب عمّا يجول بخاطري من أفكار، وما يوجد في صدري من شعور. هل أحكي عن آخر التطورات في حياتي الشخصية؟ في مصر؟ في العالم؟ وهل يبدو لائقاً إن أنا تجاهلتُ المصادمات العنيفة في البلاد والوقفات المضادة و كتبت قصيدة رومانسية حالمة؟! هل مظهري أفضل وشعري قصير أم طويل؟! وهل الأصلح أن أكون شخصاً ودوداً مسالماً بسيطاً هادئاً أم أحتاج إلى تعلُّم المزيد من الألفاظ البذيئة أو بمعنى أصح تفعيل استخدامها؟ هل أكتب مقالاً دينياً يدعو إلى الفضيلة والتمسُّك بأساسيات وفروع الدين؟ أم موضوعاً سياسياً أناقش فيه التيارات الإسلامية والليبراليين والانتخابات البرلمانية وانتخابات الرئاسة والحكومة السابقة والحالية والقادمة والمجلس العسكري ومجلس الشعب القادم والخطط الخارجية لإثارة الفتنة والمخططات الداخلية لنشر الفوضى؟
حقيقةً أسأل، عن أي شئ أكتب؟ فإن أنا كتبتُ فلا أدري أي الأشياء يستأهل فعلاً أن أبحث وأتمحّص وأجمع وأكتب عنه ليكون هناك فائدة من كتابة شئ ليقرأه آخرون، وإن لم أكتب شعرتُ بمسئولية حيث أنني أعتقد أنني أعرف شيئاً أو شيئين عن الكتابة مما يجعلني مسئولاً أمام نفسي عن الكتابة ونشر ما قد يفيد ولو حتى شخصاً واحداً فقط.
خلال فترات طويلة وفي أحيان كثيرة أجدني قد آثرتُ الصمت وعدم المشاركة في هذا الكم الهائل من الكتابات عن كل شئ يحدث وكل شئ قد يحدث، وأجد أنه لا داعي لأكتب ما أكتبه لأنه سيضيع وسط هذا الكم الهائل من الآراء ووجهات النظر، والقارئ المسكين - الذي هو أنا - لا يدري ما يقرأ وما لا يقرأ، وماذا يصدق وماذا يتجاهل، وأي الأشخاص يستحق فعلاً إنفاق الوقت على متابعة كلماته ومن لا يستحق أن يضيّع القارئ عليه دقيقة واحدة. ولا بأس إن شعر أحد بالحيرة، فمن ذا الذي لن يشعر بالحيرة وسط هذا الكم الهائل من المعلومات ووسائل الإعلام! إنها فوضى تعم هذا العالم. في هذا الصراع النفسي - ولا أريد أن أبدو درامياً عندما أذكر كلمة صراع نفسي - أجدني حائراً بين الكتابة وعدم الكتابة، ثم بين الموضوعات التي يجب أن أكتب عنها أو الموضوعات التي تبدو مناسبة ويمكن أن تحقق الفائدة المرجوة منها. وأخيراً أنا لا أحب أن أكتب مع كل حدث يحدث ثم أتحدث كخبير فيه أو كأنني شخصية عامة يسير حسب رأيها الملايين، فأنا لا أحب أن أقرأ لشخص يعتقد نفسه كذلك. وكذلك لا أحب أن أكون كمغني يخرج أحياناً بأغنية وطنية عندما تتطلب الأمور الوطنية، ودينية حين يدعو الأمر لذلك. ولنكن صريحين، فالشخص أو الشخصين أو حتى المائة شخص الذين سيقرأون هذه التدوينة ربما يجدون أنه من الأولى أن يقرأوا شيئاً أكثر إفادة أو لشخص أكثر معرفة فيما يتكلم فيه. أنا شخصياً سأفعل!



هناك تعليقان (2):

أميرة يقول...

المدونات تطفح بالفتيّ الآن
عندك حق
الواحد مبقاش ملاحق يقرأ إيه ولا إييييه
:)

WINNER يقول...



أميرة:

معظم اللي بيتكتب مايستحقش القراية. كلام و خلاص. قليل لما الاقي حاجة تستاهل تتقري فعلاً.



سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك