31 ديسمبر 2012

أنا وأنت



(You are perfect to me - By: Rachael Preeya)

أنا وأنتِ

أنا .. ومن بعدي عالمٌ رحبٌ
أنا .. ومن بعدي حلمٌ عريضٌ
عمرٌ
واشتياقْ
..
وأنتِ .. ومن بعدِكِ
أحلامٌ مزخرفةٌ
واغترابٌ .. في عينينِ
عسليتينِ
غامضتينِ
كغروبِ شمسٍ أرادتْ أنْ تبعثَ لي
رسالةً مفرحةً في عناقْ
..
أنا وأنتِ يا عزيزتي .. في اجتماعِنا
في لقائنا
في لمِّ شملِنا
كموجةِ بحرٍ يائسةْ
تنتقلُ من بحرٍ إلى بحرٍ
من بحورٍ فياضةٍ دافئةْ
لبحورٍ باردةٍ جداً
يمنعُها من التجمُّدِ
أنّنا معاً ..
أنا وأنتِ
..

أحمد فايز


03 ديسمبر 2012

في البئر تستوي الأشياء


(A Well - By: Juha M. Kinnunen)

في البئر تستوي الأشياء

في البئرِ يقبعُ ثلاثةْ
ذئبٌ ورجلٌ وثعبانْ
يدورونَ في حلقةٍ
كلٌّ يراقبُ صاحبيهِ
يحذرُ الخيانةَ
والخيانةُ واردةْ
الكلُّ يعرفُ أنّ صاحبَهُ
سيفعلُ أيَّ شئٍ
ليدركَ النجاةْ
وبعدَ ثلاثةِ أسابيعَ
في الهوةِ العميقةْ
أدركوا الحقيقةْ
ألّا فائدةَ من الخيانةِ
ولا يجدي الحذرْ
وأنّ الموتَ رفيقُهمْ
صاحبُهم الرابعُ من البدايةِ
في محبسِهم الضيقِ
فكلُّ الحيلِ
وكلُّ المجدِ
وكلُّ الخلافاتِ
تستوي أمامَ الموتِ
في البئرِ العميقْ!
..


26 نوفمبر 2012

البلاد لا تكترث


(Traveler - By: Kieron Heath)


وكلما أحطُّ رحاليَ الحمقاءَ في بلدٍ
بجفاءِ الغرباءِ ترفضُني
وبعدَ مشاجرةٍ طويلةٍ مع الأحمالِ
أكتشفُ أنّ الحماقةَ فيْ
وأنّ أحمالي مجردُ تابعٍ ليْ
وأنّني أنا المنبوذُ
وأنّ البلادَ لا تكترثْ!
..





23 نوفمبر 2012

كلنا هو ذلك الآخر

(The others - By: Stephane P.)


إن من أخطر السيناريوهات التي يمكن أن تجد لها مكاناً على أرض الواقع هو تحوُّل المصريين إلى أحزاب وجماعات وتيارات وفئات هَم كل منهم تحقيق المجد الشخصي ودحض خصمه المزعوم ولو حتى على حساب الحق الواضح ومصلحة البلاد. هذا السيناريو إن تحقق فعلاً بصورته الكاملة ستتحول البلاد لساحة حرب –حرفياً ومجازاً- ستأخذ معها ما تبقَّى من مقومات النهضة التي يحلم بها الوطن ويحتاج إليها. والحل أن يقبل كل طرف اختلاف الآخر وأن يتعامل معه -رغم اختلافه- على أنه شريك في نفس الوطن وأن الغاية هي إيجاد نقاط مشتركة وحلول متفق عليها والاستعداد لتقديم بعض التنازلات -من جميع الأطراف- للوصول إلى صيغة مقبولة يرضى عنها الجميع ولو لم يكن الرضا كاملاً.
إن الصندوق قد قدم لنا رئيساً لا يتفق عليه الجميع بل يختلف معه الكثيرون ولكن الصندوق رجَّح كفَّته، وعلى الجميع الرضا بهذه الحلول التي تخدم غاية الاستقرار والعمل للتقدم، وما يلي ذلك من أحداث وقرارات واختلافات يجب أن تواجَه بنفس الرضا والقبول، الرضا عن طبيعة الاختلاف والقبول عما يصدر عنها من تباين للآراء ووجهات النظر. يجب أن يكون الطابع العام للجميع -وخاصة الشخصيات العامة والعاملين في المجال السياسي- هو التسامح والقبول والاحترام المتبادل على الرغم من وجود الكثير من الاختلافات الأيديولوجية بين الفرق المختلفة، فالاختلاف أصل أصيل في البشر ولا يجب أن يترتب عليه إضمار البغض والكراهية للآخر لأننا كلنا في النهاية هو ذلك الآخر.



18 نوفمبر 2012

عن الكراسي الكبيرة


(Wingback Leather Chair - By: Ray Mairlot)


بعد الحادث الذي أودى بحيات العشرات من الأطفال قدم وزير النقل استقالته متحمّلاً المسئولية ومعترفاً بفشله في القيام بدوره، وهذه خطوة مناسبة وهذا موقف يُحترَم لرجل استشعر المسئولية وشعر بفشله في تحمُّلها. وبعد إضراب للأطباء تعدَّى الشهر والنصف لايزال وزير الصحة في مكانه موهِماً نفسه بأنه لم يفشل بعد وأنه لايزال يمتلك شرعيته كمسئول تحمَّل مسئوليته بحقِّها. الفرق شاسع بين رجلين أحدهما يعرف الوقت المناسب للتنحِّي جانباً ويفهم الإشارات الخفية قبل الجلية، وآخر لن يرى الحقيقة وإن كانت تقف ضخمةً تصرخ أمام عينيه!

عزيزي المواطن، في مصر أُناس تأخذهم العِزِّة بالأثم وتعجبهم الكراسي الكبيرة يتّبعون طريقاً ولا يبالون إن كان الحقُّ يتّبع طريقاً آخر!



09 نوفمبر 2012

الكتابة تؤلم أحياناً

(Painful - By: Silwyna)




الكتابةُ تؤلمُ أحياناً، عندما يكونُ لديكَ الكثيرُ لتقولهُ وتدركُ أنكَ لن تتمكنَ من إخراجهِ على هيئةِ كلماتٍ كما تشعرُ بهِ بالضبطِ، فتكتبُ سطرينِ أو ثلاثةَ وتكتفي، وآلافُ السطورِ بالداخلِ تنحجز!



16 أكتوبر 2012

انطلاق

I'm Free




ليسَ لأنّي أريدُ الوصولَ لحدودِ الأرضِ ولا لحدودِ السماء، ولكنْ لأنّي أحبُّ المشيَ بطيئاً كما سحلفاة، صابراً كنبتِ الصحاري تحتَ وطأةِ شعاعِ شمسِها المصرِّ العنيد، منشغلاً كطفلٍ في أحلامهِ البسيطةِ التي لا تنتهي، قوياً كصخرةٍ غيّرَ النهرُ مجراهُ لأنها رفضتْ أن تتزحزحَ من طريقِه.
ليسَ لأنّي أريدُ شراءَ جزيرةٍ جميعُ ما فيها يخصُّني، ولا بحيرةٍ ذاتِ مراكبَ صغيرةٍ وصفحةٍ هادئة، ولا سماءٍ رحبةٍ أُكدِّسُ فيها النجومَ ليلةً بعدَ ليلةٍ، ولكنْ لأنّي أحبُّ الجُزُر، أحبُّ البحيراتِ ذاتَ المياهِ الصديقةِ والمراكبَ التي لا تفِر، وكذا أحبُّ السماءَ الصافيةَ والنجومَ التي تشبِهُ حبّاتَ الخرز.
لأنّي أريدُ الحلمَ، لأنّي أحتاجُهُ، لأنّي كما أتنفّسُ أو يتابعُ قلبي إرسالَ دقاتِهِ فإنّي أُرسلُ الخيالَ في كلِّ اتجاهٍ كطفلٍ يلاحقُ فراشةً، وأسمحُ للأحلامِ أن تنطلقَ كطائرٍ لا يملُّ الأفق. أنا حُرٌّ من الداخلِ حريةً لا يكبّلُها قيدٌ ولا يحتجزُها مكان.




11 أكتوبر 2012

الكيل بالكيل

Self Defense - By: Anna Rakitianskaia





الكيل بالكيل

لماذا تحاولُ أن تكونَ قديساً
شهيداً
ضحيةً
بطلاً قومياً
فارساً في درعِهِ اللامعِ
لطيفاً لدرجةٍ تدعو للغثيانِ
ودوداً
رفيقاً
متسامحاً
متفهّماً لطبيعةِ الآخرينَ
عندَ الضعفِ
والنقصِ في تكوينِهم
لماذا تحاولُ دوماً أن تنتهجَ طريقاً سلمياً
وأن تظهرَ داعماً للحقوقِ الإنسانيةِ
وغيرِ الإنسانيةِ
ومهذَّباً
ومرتَّباً
ورائعاً في كلِّ شئٍ تفعلُهْ!
..
كنْ أنانياً
ولو للحظةٍ
ولو لمرةٍ
ولو منفرداً
ولو في شئٍ تافهٍ لن يؤذي أحداً
كنْ مهمِلاً
فوضوياً
غاضباً
حانقاً
غيرَ مكترثٍ بمن حولِكَ
مركِّزاً كلَّ اهتمامِكَ
على نفسِكَ
كنْ عفوياً
تلقائياً
كنْ همجياً
حيوانياً
خارجاً عن المألوفِ والمعروفِ
وغيرَ مقيَّدٍ
كنْ غيرَ مهتمٍّ
لا مبالٍ
وَغْداً محالُ تحمُّلُهْ
..
إنهم لا يهتمونَ بكْ
ولا يبادلونَ لطفَكَ بتلطُّفٍ
ولا يكترثونَ لمراعاةِ مشاعرِكْ
إنهم حقيرونَ
أوغادٌ
لئيمونَ
أنانيونَ معكْ
فاللعنةُ عليهم جميعاً
وكِلْ لهم
بالكيلِ الذي يكيلونَ لكْ
..

أحمد فايز






09 أكتوبر 2012

عن الثورة والصحة والإضراب والهجرة

Doctors




تبدو ثورة يناير وكأنها من عصر سحيق، تماماً كما تبدو ثورة يوليو، فبعد ثورة يوليو العظيمة – والتي عاصرت انطلاق العديد من الدول نحو التقدم – ظلت مصر (تعرج) نحو التقدم! ومر ما يقرب من الستين عاماً في هذا العرج حتى قامت ثورة جديدة تنادي بإنهاء الظلم والفساد وتطبيق العدالة والنهضة وكأننا ما قمنا بثورات من قبل لتنهي كل هذا! والسؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن الآن ننطلق نحو التقدم؟ أو: هل سنكون دولة متقدمة بعد خمسين عاماً (مثلاً) من الآن؟

بعد قضاء إحدى عشرة سنة في دراسة من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي، قضيتها (وكل الأطباء) في دراسة مجدّة وتفوُّق يسمح لي بأن أتقدم للدراسة في إحدى كليات الطب. وبعد قضاء ست سنوات شاقة – لا يعلم مدى مشقتها إلا الله ثم كل من قاسى منها – أصبحت حاصلاً على ماجستير الطب والجراحة أو كما يقولون (دكتور)، ثم قضاء سنة كاملة (اثنا عشر شهراً بالتمام) في الامتياز وهي سنة ما أطولها! ثم قضاء فترة التكليف بوزارة الصحة (وهي فترة إجبارية لمن أراد العمل بالوزارة -مخدوعاً!- تتراوح ما بين السنة والخمس سنوات) وهذا هو عملي الحالي (طبيب تكليف)، ثم انتظار انقضاء التكليف للتقدم لتنسيق النيابات (لشَغل وظيفة طبيب مقيم بإحدى مستشفيات وزارة الصحة) وهي وظيفة تستهلك غالباً ثلاث سنوات للتمكن من تسجيل (الماجستير) ليصبح الطبيب (أخصائياً) في أحد التخصصات الطبية (وهي بداية الراحة النسبية)!
عندما تنظر للخلف وتجد أن أغلب عمرك قد ضاع في دراسة شاقة أملاً في أن تستريح في النهاية تشعر بالإحباط، لأن هذه الراحة غالباً لن تأتي لأن الطبيب غالباً لا يتوقف عن كونه طبيباً وعن العمل في هذه المهنة الصعبة التي تحتاج علماً ومهارات خاصة لا تتوفر لدى الجميع (وإلا لأصبح الجميع أطباءً)، وما يدعو أكثر للإحباط وفي أحيان كثيرة للغضب هو وصولك لهذه الدرجة من التقدم في السلم العلمي والإنساني (دكتور) وتجد أنه لا تقدير ولا مال (ولا داعي لذكر دخلي كطبيب فهو أمر محرج) ولا شئ يدعو للمواصلة. عندما تتعدى الخامسة والعشرين من العمر، وبعد أن يكون قد تزوج معظم رفاقك القدامي من غير خريجي كليات الطب بل وأنجبوا وأنت لاتزال في بداية حياتك العملية، شاب فتيّ لا يملك من المال ما يكفيه للحياة وحيداً ناهيك عن الزواج الذي يكلف الأشخاص العاديين الكثير من لمال، ولأنه (دكتور) فعليه الدفع أكثر! وإن لم يتقدم الوالد للمساعدة في كل التجهيزات فأنت لن تتزوج إطلاقاً! المسلسلات الطبية الأجنبية هي الخيال الرومانسي الذي قد يعيشه الطبيب وهو نفسه ما يسبب له إحباطاً أكثر! وهنا تطرق فكرة الهجرة والسفر للخارج رأسك في كل يوم أكثر من مرة، فهنا لا تقدير لا علم لا مال لا إمكانيات، وهناك ما هو عكس ذلك، هناك ستشعر أنك فعلاً طبيب ولست مجرد موظف، هذه البلد تحول الأطباء إلى مجرد موظفين، والأطباء حين يتحولون إلى موظفين في بلد فقل على هذا البلد السلام!

لماذا يُضرِب الأطباء؟ لأنهم اكتفوا من كل هذا التأخر الذي وصلت إليه منظومة الصحة في مصر، اكتفوا من الظلم والفساد. ربما لم يشهدوا ثورة يوليو لكنهم شهدوا ثورة يناير وكانوا من أهم المشاركين في أحداثها بإنسانية عظيمة يخدعك البعض حين يروّجون إلى أنها فعل من طرف واحد وأن الطبيب ليس إنساناً هو الآخر ليُعامل ببعض الإنسانية!



د/ أحمد فايز






25 سبتمبر 2012

مجهولة الهوية

(Curtain - By: Danica Milenkovic)


مجهولة الهوية


سلامٌ على العائدينَ..
إلى حقولِ القمحِ في عيونِ الغائبينَ..
عن ترابِ القلبِ المستكينِ..
إلى خفقةٍ شاردةٍ عن نبضٍ حزينِ
وانتباهةٍ فزعةٍ من شرودٍ طويلِ
..
احتمالاتٌ
وتواطؤُ اللحظاتِ في هروبِها المستديمِ
وامتدادُ الوقتِ في صحراءَ ساعةٍ..
موبوءةٍ بعقاربٍ خبيثةٍ..
دنيئةِ الطويةِ والصنيعِ
..
لو كانَ بيننا انقضاءُ وقتٍ..
لصبرتُ
ولو كانَ بيننا امتدادُ مسافاتٍ..
لهممتُ بقطعِها وجدَدْتُ
ولكن ما بيننا أكبرَ من الوقتِ والمسافاتِ..
والصبرِ والجهدِ
بيننا المجهولُ
ومن أنا حتى أخترقَ حجابَ الغيبِ
يا غيبيةَ الهويةِ!
..

أحمد فايز



18 سبتمبر 2012

العصافير الحرة




العصافير الحرة


كل الحكايات تأتي من الداخل، من قاع البئر العميق. أحكي! عن أي شئ أحكي؟! ولماذا؟! وكلها حكاية واحدة، تطفو على السطح ثم تتبخر، تتكثف في الروح ثم تتجمع، وتظهر من جديد في القاع البعيد. أحكي! لقد حكيت من قبل فما الفرق؟! كل النهايات الحالمة تنتهي حالكة، كل الطرق متهالكة، كلها من هنا لهناك ومن هناك لهنا، إنها دوامة صغيرة في فنجان صغير، نقطة ضائعة في بحر كبير، إن الحكاية هناك، في القاع، تتقدم ببطء، تستعد للطفو ثم التبخر ثم التكثف ثم التجمع من جديد، مكررة نفس السيناريو الممل عديم الطعم والرائحة. أحكي! أول مرة حكي كانت مشوقة، كان الأمر أشبه بنزهة بمدينة الملاهي يرجوها طفل منذ زمن، وجاءت مفاجأة، كل الألوان جديدة متألقة، كل الألعاب مثيرة، وكل الكلمات والأفكار تبدو سهلة، قريبة من هذا الطرف الحاد للقلم العجوز، والقلم العجوز يسعل في فرح، وكما تظهر في الصور تلك العلامات الموسيقية المتلاحقة دلالة على النغم المنساب كان الحكي كذلك منساباً كحقيقة بديهية واضحة، كل الأشياء كانت واضحة، رائقة، طازجة. أحكي! الحكي لعنة من يدمن الحكي، ولقد عاهدت نفسي ألا أكون مدمناً لسرد القصص على الأصدقاء كما لو كنت أعرف كل تلك الأشياء الغامضة، وأملك هذه الكوة المضاءة برفق في ركن غريب متطرف ولكن قريب من عقلي الموهوب العبقري، فلقد نأيت بنفسي عن العبقرية فإنهم هنا يقتلون العباقرة!
لقد ارتحلت، سرت سنوات طوال نحو المدينة التي يقولون عنها أنها تُعلي من شأن ساكنيها من أصحاب الأقلام الغضة الطاهرة، والأقلام المسنونة المسنة الظافرة، وطرقت الأبواب، وطرقت، ثم طرقت، ولم يجب أحد! كلهم نيام! كلهم رحلوا فجأة! كلهم أوغاد يرفضون استضافتي! لابد أنني أخطأت المدينة، فلأواصل السير حتى أصل تلك المدينة التي يقولون عنها أنها تحترم ذوي العقول الجميلة والأيدي الخشنة والجباه العالية، فحتماً هناك مدينة تقدس شيئاً ما غير المال والكراسي الجلدية والمكاتب الضخمة والأحذية الفخمة والسيارات الفارهة، حتماً هناك مؤمنون بالحقيقة والعدالة والمحبة والأمل، وحتماً هناك مدينة يمكنني فيها الحكي وإرسال الكلمات كعصافير حرة دون أن يتصيدها القراصنة، ودون أن تختنق بالدخان والكذب والأصوات المنكرة. أحكي! وما الفائدة؟!

أحمد فايز






02 سبتمبر 2012

ما استحق الكرامة من لم يسعَ في طلبها

(Alhamdulillah - By: Fadli Jamil)



من المؤسف رضى بعض الناس بالأوضاع السيئة، واستمرارهم في ترديد (الحمد لله)، وكأن حمد وشكر الله يتعارض مع المطالبة بالحق وعدم السكوت عن ضياعه. بل إن من حمد الله والثناء عليه إقامة عدله وحقه في الأرض. وإن المؤمن الذي يُرجِع كل فضلٍ إلى الله سبحانه وتعالى ويشكر الله على كل ما نزل به يعلم أنه مطالَبٌ بتغيير المنكر والخطأ والوضع السئ بما أوتيَ من قوة، باليد وباللسان والقلب، لا أن يجلس قليل الحيلة راضٍ مرغماً ويحمد الله وكأنه بذلك قد أدى ما عليه من شكر لله وأن الأمر كله بيد الله ولا دور له. هم في الحقيقة يميلون إلى الراحة والاستسلام، وينتظرون أن تتحول الأمور وحدها للأفضل بمعجزة، ينتظرون أن يبادر أحد غيرهم، وأن يقوم بالعمل والجهد غيرهم، وأن يوفروا على أنفسهم عناء البحث عن الكرامة والحق، ولا يدرون أن طلاب الكرامة والحقوق رغم أنهم في مشقة، إلا أنها مشقة تجعل منهم كراماً، وتجعل لما يحصلون عليه من حق حلاوة.

أيها المستسلمون للأوضاع السيئة، المستقرون على القليل الدنئ، الراضون بالحقير من العيش، ما استحق الكرامة من لم يسعَ في طلبها.




28 أغسطس 2012

أسوأ السجون

(Prison - By: Peter Farsang)



أسوأ السجون هو ذلك الذي تملك أنت مفتاحه، وتقضي على نفسك بالبقاء حبيسه. فليس هناك من يمكنه تحريرك منه، وليس هناك غيرك لتلقي باللوم عليه.



24 أغسطس 2012

بحبك يا ستاموني!

(Paper Boat - By: Marcello Gori)





..
ليسَ كلُّ ما يُكتَبُ شِعْراً
وإن بدا لكْ
فوصفُكَ للملحِ بـ(الحلوِ)
لا يجعلهُ سكّراً لقهوتِكْ
واعتقادُكَ في مراكبَ الورقِ
لا يجعلها على الماءِ تحملُكْ!
..

أحمد فايز




06 أغسطس 2012

رصاصة في القلب




رصاصة في القلب


بدِرْهَمٍ أو درهميْنْ
تبيعُ شخصاً
أو شخصينْ
تبيعُ أهلاً
تبيعُ أرضاً
تبيعُ حلماً
أو حلمينْ!
..
برصاصةٍ ورصاصتيْنْ
تقتلُ ليلاً
تقتلُ غدراً
تنتهكُ حياتيْنْ
تقتلُ نهماً
تقتلُ طفلاً
لم يتجاوزْ بعد العامينْ!
..
بدمعةٍ أو دمعتيْنْ
تغسلُ صدرَكَ المجروحْ
حلْقَكَ المذبوحْ
دمَّكَ المسفوحْ
قبرَكَ المفتوحْ
وتُقلِّبُ كفَّيْنْ!
..
بدرهميْنْ
ورصاصتيْنْ
ودمعتيْنْ
..
فما أرخصَنا!
وما أقبحَنا!
..

أحمد فايز



04 أغسطس 2012

لبن العصفور




لبن العصفور


أعلن أحد أكبر مراكز الأبحاث في أوروبا (أوروبا) عن اكتشاف علاج جديد للسرطان وقشر الشعر! وأثبتت التجارب (التجارب) استجابة عدد كبير من الحالات لهذا العلاج ونجاحه في إزالة القشرة وفي تقوية الشعر وأنه يزيد الشعر لمعاناً وبريقاً (لمعاناً وبريقاً). وأكد مركز الأبحاث أن العلاج آمن جداً، وأنه سيتم توفيره قريباً بجميع الأسواق والأكشاك!
ويتمثل هذا العلاج في خلاصة (لبن العصفور) التي يتم حقنها في الوريد أو العضل أو (أي حتة والسلام) مرة واحدة فقط لا غير، وتؤدي إلى نتائج مبهرة خلال فترة قصيرة لا تتعدى التسع سنوات!
وأعلن مركز الأبحاث أنه بحلول عام 2020 سيتم توفير ماكينات خاصة لحلب العصافير (للحصول على لبن العصفور طازجاً) لكل المواطنين وبأسعار رمزية لا تتعدى الألف دولار للماكينة الواحدة الصالحة للاستعمال لمرة واحدة فقط، وهذا طبعاً بعد أخذ موافقة العصفور!

أحمد فايز




سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك