13 مارس 2012

عن الحرب والغنائم

(The Revolution Continues - By: Ibrahim Hamdi)




عن الحرب والغنائم



حين يتحوّل الحديث مع أحد الأصدقاء إلى حوار عن الثورة وما حققتْ وما لم تحقق، وحين نحسب الوقت الذي مر منذ أول يوم فيها ونحسبه طويلاً أم قصيراً، نشعر بمشاعر متضاربة من الانتصار والخديعة والأمل واليأس.

بدايةً – وهي نصيحة لكل شخص يريد أن يُحصي مكاسب|خسائر الثورة – يجب أن نعتبر الثورة كحرب على الفساد والظلم، ومثلها مثل أي حرب لها غنائم، والغنائم ليست فقط أرضاً أو أموالاً، وإنما هناك قسم من الغنائم – وهو قسم هام وقد يكون الأهم – هو الغنائم المعنوية. ففي حرب تقليدية، يحصل المنتصر على أرض من خصمه أو على مال أو عتاد وغير ذلك من الأشياء المادية، ويحصل أيضاً على نشوة النصر وقوة وفخر المنتصر ورهبة وخوف عدوه واطمئنان وأمن شعبه، وكل هذه أشياء غاية في الأهمية ولا تُقدَّر بثمن وتفوق أهميتها في كثير من الأحيان أهمية المكاسب المادية. الثورة كذلك لها جانب هام من المكاسب المعنوية – إن لم تكن قد حققتْ ما يرجوه الجميع من المكاسب المادية – التي يجب ألا نغفل أهميتها. مكاسب مثل رفع إحساس القهر والذل الخانق الذي كان يسمم حياة الناس بشكل يومي، شعور الفخر الوطني الذي افتقده المواطن الذي لم يكن يشعر بقيمته ولا أهميته في وطنه، الأمل في أن الغد قد يكون مختلفاً عن الأمس وأن المستقبل يمكن أن يحمل تغييراً للأفضل، وأشياء أخرى كثيرة ربما تكون بسيطة في أعين البغض لكنها تنساب إلى روح الفرد وتغيّر منه وفيه وتجعله مختلفاً عمّا كان عليه قبل الثورة.

أنا أعتقد أن الثورة قد حققتْ الكثير من المكاسب التي لم تكن لتتحقق لولا الثورة في وجه كل ظالم وفاسد، وبقى أن يتحوّل كل واحد منّا إلى ثوري في مكانه، أفراداً وجماعات، لنحقق المكاسب المادية التي أصبحتْ الآن أقرب إلى متناول أيدينا من ذي قبل.



أحمد فايز





ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك