02 سبتمبر 2012

ما استحق الكرامة من لم يسعَ في طلبها

(Alhamdulillah - By: Fadli Jamil)



من المؤسف رضى بعض الناس بالأوضاع السيئة، واستمرارهم في ترديد (الحمد لله)، وكأن حمد وشكر الله يتعارض مع المطالبة بالحق وعدم السكوت عن ضياعه. بل إن من حمد الله والثناء عليه إقامة عدله وحقه في الأرض. وإن المؤمن الذي يُرجِع كل فضلٍ إلى الله سبحانه وتعالى ويشكر الله على كل ما نزل به يعلم أنه مطالَبٌ بتغيير المنكر والخطأ والوضع السئ بما أوتيَ من قوة، باليد وباللسان والقلب، لا أن يجلس قليل الحيلة راضٍ مرغماً ويحمد الله وكأنه بذلك قد أدى ما عليه من شكر لله وأن الأمر كله بيد الله ولا دور له. هم في الحقيقة يميلون إلى الراحة والاستسلام، وينتظرون أن تتحول الأمور وحدها للأفضل بمعجزة، ينتظرون أن يبادر أحد غيرهم، وأن يقوم بالعمل والجهد غيرهم، وأن يوفروا على أنفسهم عناء البحث عن الكرامة والحق، ولا يدرون أن طلاب الكرامة والحقوق رغم أنهم في مشقة، إلا أنها مشقة تجعل منهم كراماً، وتجعل لما يحصلون عليه من حق حلاوة.

أيها المستسلمون للأوضاع السيئة، المستقرون على القليل الدنئ، الراضون بالحقير من العيش، ما استحق الكرامة من لم يسعَ في طلبها.




ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك