23 نوفمبر 2012

كلنا هو ذلك الآخر

(The others - By: Stephane P.)


إن من أخطر السيناريوهات التي يمكن أن تجد لها مكاناً على أرض الواقع هو تحوُّل المصريين إلى أحزاب وجماعات وتيارات وفئات هَم كل منهم تحقيق المجد الشخصي ودحض خصمه المزعوم ولو حتى على حساب الحق الواضح ومصلحة البلاد. هذا السيناريو إن تحقق فعلاً بصورته الكاملة ستتحول البلاد لساحة حرب –حرفياً ومجازاً- ستأخذ معها ما تبقَّى من مقومات النهضة التي يحلم بها الوطن ويحتاج إليها. والحل أن يقبل كل طرف اختلاف الآخر وأن يتعامل معه -رغم اختلافه- على أنه شريك في نفس الوطن وأن الغاية هي إيجاد نقاط مشتركة وحلول متفق عليها والاستعداد لتقديم بعض التنازلات -من جميع الأطراف- للوصول إلى صيغة مقبولة يرضى عنها الجميع ولو لم يكن الرضا كاملاً.
إن الصندوق قد قدم لنا رئيساً لا يتفق عليه الجميع بل يختلف معه الكثيرون ولكن الصندوق رجَّح كفَّته، وعلى الجميع الرضا بهذه الحلول التي تخدم غاية الاستقرار والعمل للتقدم، وما يلي ذلك من أحداث وقرارات واختلافات يجب أن تواجَه بنفس الرضا والقبول، الرضا عن طبيعة الاختلاف والقبول عما يصدر عنها من تباين للآراء ووجهات النظر. يجب أن يكون الطابع العام للجميع -وخاصة الشخصيات العامة والعاملين في المجال السياسي- هو التسامح والقبول والاحترام المتبادل على الرغم من وجود الكثير من الاختلافات الأيديولوجية بين الفرق المختلفة، فالاختلاف أصل أصيل في البشر ولا يجب أن يترتب عليه إضمار البغض والكراهية للآخر لأننا كلنا في النهاية هو ذلك الآخر.



ليست هناك تعليقات:


سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك