20 يناير 2014

مائة طريقة للحب والحزن

Lonely Night - By: Marcin Jagiellicz





مائة طريقة للحب والحزن


أنا لا أعرفُ ما العشقُ
ولستُ أدري ما يكونْ
وليسَ لي جناحانِ من نورٍ
ولا عندي مراكبَ من النجومْ
وليسَ في بيتي سوى مرقدٍ
وموقدٍ
وكوبِ ماءٍ باردٍ
وبعضِ أصنافِ الهمومْ
..
تُمشّطينَ شعرَكِ عندَ الظهيرةِ كلَّ يومٍ
وأنا عيوني لا تقدرُ على مداومةِ النظرْ
إنها لحظةٌ واحدةْ
تتحرّكينَ بينَ الشرقِ والغربِ
تنثرينَ النورَ في دنيايَ
توقظُني حرارةٌ عندَ التلامُسِ بيننا
أنظرُ والنظرةُ تؤلمُ
أنتعلُ حذائي
أخرج قاصداً مكانَ اللقاءِ
ونلتقي
نتسامرُ قليلاً
ثم تتسلّلينَ راحلةً بينَ الغيومْ
..
أنا لا أعرفُ ما الحُبْ
ولستُ أدري، أذاكَ ذنبْ!
أنا لا أحفظُ الشعرَ
لا أقرأُ القصصَ
ولا أملكُ ناياً سحرياً
ولا قلماً عفوياً
لكنّي حينَ أخاطبُكِ
أو أكتبُ لكِ
أيتُها الطيفُ الجميلُ
أقولُ كلاماً يخرجُ من فاهي
وليسَ لي
ويعاني القلبُ من شعورٍ ما
ولا وصالَ بيننا
والليلُ حوّلَ حالتي
وكلَّ ما ملكَتْ يدي
إلى جحيمٍ أسودِ
فيا أيتُها التي
من دونِ معرفةٍ
أحسبُني أهواها
هل الهوى جنايتي المُرَّةْ!
يعيشُ الناسُ يومَهم يوماً
وأنا أعيشُ ليلتي دهرا
فدُلِّيني على مخرجٍ من مأزقي
وهل يكونُ _لقليلِ حظِّي_
مخرجي قبرا!
ولا تقلقي
نلتقي أو لا نلتقي
فمصيرُنا محتومْ
..

أحمد فايز


16 يناير 2014

العام الجديد


New Year - By: Dorottya Sárai



غالباً يبدأ الناس العام الجديد بفرحة تختلف صورتها من شخص لآخر ومن مكان لمكان وبأمل مجهول المصدر ورجاء أن يكون العام الجديد أفضل من سابقه. وغالباً يحتفل الناس لأن الجديد بالنسبة لهم يعني الأفضل، كما تشتري ملابس جديدة أو تغير هاتفك المحمول لآخر جديد، فإن الجديد ارتبط بأذهان الناس بأنه أحسن مما سبقه. وليس بالضرورة أن يأتي العام الجديد بما هو أفضل أو أن تتغير الأمور للأحسن، فإن الأمور تختلف من مكان لمكان ومن شخص لآخر. والعام الجديد ربما يكون للبعض مجرد اتصال للوقت وتوالي للأيام من دون أي اختلاف، فالأيام يأتي أحدها خلف الآخر بلا فرق، كل الأيام تتساوى في أحزانها ومقدار الضيق في أركانها. إن الهم ثقيل جداً في قلوب لدرجة أنه لا يعطي الفرصة للفرحة أو للأمل بأن يكون الجديد أحسن. ربما تتوق النفس إلى جديد تتغير معه الظروف والأحوال، أو أن ترحل الروح إلى عالم أنقى وأصفى، ربما يخلو من البشر، أو أشباه البشر الذين جعلوا هذا العالم بائساً بما يكفي لأن يمل الناس معيشتهم فيه ويزهدوا الحياة البائسة. ربما يكون غداً أفضل وربما لا يكون، وربما يكون غداً يوماً جديداً والعام الجديد أفضل من سابقه، وربما يحمل القليل من الأمل والقليل من الخير، وربما لا، فمن يدري! فكل هذه الغيبيات لا يعلمها إلا الله، ولكن الأرواح البائسة تتعذب في شقائها وتتعلق بما يخبئه الله لها في المستقبل وترجو وتتضرع أن يكون كل جديد أخف وألطف.




سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك